كلمة ترحيب من المدير العام السيد محمد ديه سيدي MOHAMED EL MAHFOUDH، بمناسبة حفل إطلاق النسخة الثالثة من برنامج MPMA.
سعادة السيدة وزيرة التشغيل والتكوين المهني، سعادة السادة الوزراء، سعادة والي نواكشوط‑غرب، سيدة رئيسة المجلس الإقليمي ل…
Il ressort que سعادة السيدة وزيرة التوظيف والتكوين المهني، سعادة الوزراء، سعادة والي نواذيبو‑الغربي، سعادة رئيسة المجلس الإقليمي لنواذيبو، سعادة الحاكم لمقضاء القصر، سعادة عمدة بلدية القصر، السادة السفراء، الضيوف الكرام، سعادة ممثلي الشركاء التقنيين والماليين، السيدات والسادة المشاركون الأعزاء؛ إنه لمن دواعي سروري البالغ وسعادتي العظيمة أن أرحب بكم اليوم في مقار الوكالة الوطنية للتوظيف، في إطار هذه المناسبة. فأهلاً وسهلاً بكم جميعاً، وشكراً لحضوركم الذي يدل، بحق، على الأهمية القصوى التي يولى لها الحكومة وشركاؤها التقنيون والماليون مسألة تعزيز التوظيف، والتي هي في صميم برامج وأولويات السلطات العامة. برنامج «مشروعي، مستقبلي» الذي ستطلق سعادتها السيدة وزيرة التوظيف والتكوين المهني إصداره للعام 2022، يحمل أهمية خاصة، إذ هو برنامج شامل يغطي كامل إقليم الدولة.
ويمنح جميع أصحاب الأفكار الريادية، في أي مكان من البلاد، فرصة الاستفادة من الخدمات التي يقدمها البرنامج من دعم، وتكوين، وتمويل. ويهدف برنامج «مشروعي، مستقبلي»، ومن خلال إنشاء هذه المشاريع، إلى تكوين نسيج من الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي ستشكل في مرحلة لاحقة قاعدة لإنشاء فرص عمل مستدامة لصالح الباحثين عن عمل. وتستند هذه النسخة الجديدة من برنامج «MPMA» إلى الدروس المستفادة من التجارب السابقة لتعزيز الفعالية والشفافية، وهما الصفتان المتأصلتان في هذا البرنامج.
وتتميز نسخة 2022 بتوقيع بروتوكول شراكة بين البرنامج والوكالة الوطنية للتوظيف، حيث تستقبل «تقغيل» ملفات المتقدمين عبر نظام المعلومات «دليل»، وتشارك أيضاً في اختيار المستفيدين ومرافقتهم في المراحل الأولية والنهائية. هذه التحسينات ستؤثر إيجابياً على إنجاز نسخة 2022 بأفضل صيغة ممكنة. سعادة السادة الوزراء، سعادة الضيوف الكرام، إن برنامج «مشروعي، مستقبلي» الذي نحن على وشك إطلاقه اليوم، والبرامج الطموحة الأخرى لتعزيز التوظيف، لم يكن ليتحقق دون الإصلاحات الكبيرة التي نفذتها السلطات العامة في الوكالة الوطنية للتوظيف، والتي مكنت الوكالة من تغطية كامل إقليم الدولة عبر هذه الوكالات المحلية التي ارتفع عددها من 6 إلى 18 وكالة.
يضمن هذا الترابط الإقليمي اليوم تقديم خدمة قريبة لجميع المستحقين أينما كانوا. وبالتوازي مع هذا التوسع، تم نشر cadres مدربين تدريباً جيداً وذوي خبرة في جميع الوكالات، التي زُودت بالوسائل والمعدات اللازمة لتأدية مهامها بالكامل. علاوة على ذلك، تم إطلاق نظام معلومات متكامل لسوق العمل يُدعى «دليل»، يلتزم بجميع المعايير العالمية لأنظمة المعلومات.
وقد مكن هذا النظام من تسجيل ورصد الباحثين عن عمل عبر أرقامهم الوطنية، وتحديد عددهم وخصائصهم بدقة. وتتعاون الوكالة الوطنية للتوظيف، في هذا الإطار، مع الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق الآمنة، من خلال شراكة تسمح بالتحقق من جميع المعلومات المتعلقة بالباحثين عن عمل. وقد مكن نظام «دليل» من إنشاء تطبيق إلكتروني مخصص لبرنامج «مشروعي، مستقبلي»، يُسجل ويختار المتقدمين تلقائياً، ما يضمن شفافية تامة ومساواة فرص بين جميع المتقدمين.
كما يوفّر نظام «دليل» للمستشارين الوظيفيين جميع الأدوات اللازمة لمتابعة مسار أصحاب المشاريع، من تقديم الطلب حتى الحصول على التمويل وإنشاء مؤسساتهم. ولتأمين التمويل اللازم لجميع برامج تعزيز التوظيف، أنشأت السلطات العامة الصندوق الوطني للتوظيف، الذي سيضم الآن ثلاث نوافذ تمويلية تغطي جميع الاحتياجات: الأولى لتمويل ريادة الأعمال والعمل الحر، والثانية مخصصة لتمويل أنشطة الوساطة، والتوظيف بالأجر، والتكوين، والثالثة مخصصة لتمويل الدراسات والمسوح حول سوق العمل. إنكم تعلمون أن هذه الإصلاحات وغيرها، التي لا يمكن حصرها جميعاً هنا، لم تكن لتتحقق لولا الإرادة القوية والصادقة لسعادة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي يعمل على تنفيذها حكومة سعادة رئيس الوزراء محمد بلال مسعود على أرض الواقع.
سعادة السادة الوزراء، سعادة الضيوف الكرام، آفاق تعزيز التوظيف في بلادنا واعدة جداً. ونظراً لأننا في الوكالة الوطنية للتوظيف ندرك جيداً ضرورة الاستعداد لهذه الآفاق، ومرافقتها، واستغلالها، فقد وضعنا خطة عمل ثلاثية السنوات، تشمل تطوير وتفعيل أداء الوكالة من جهة، ومن جهة أخرى تصميم وتنفيذ برامج نوعية قادرة على رفع قدرات ومهارات الجمهور المستهدف وتسهيل وصوله إلى سوق العمل. وفي هذا الصدد، تستعد الوكالة لإطلاق خطتها السنوية التي تتضمن برامج لتطوير مهارات الباحثين عن عمل، وتحسين قابليتهم للتوظيف، ومرافقة أصحاب المشاريع بينهم.
تستهدف هذه الخطة 80 000 باحث عن عمل، سيستفيد منها نحو 50 000 منهم من خدمات الوكالة. على الصعيد المؤسسي، بدأت الوكالة عملية إعادة هيكلة، وستستمر تطوير مهارات الموارد البشرية، نظراً لأنها العمود الفقري لتنفيذ البرامج والأنشطة. كما سيُعزز آلية جمع ومعالجة البيانات لتزويد نظام المعلومات «دليل» بجميع البيانات المتعلقة بسوق العمل وإتاحتها لصانعي القرار والباحثين.
ستستمر عمليات توسيع الجهاز على مستوى المقاطعات كلما دعت الحاجة إلى تقريب الخدمات من المواطنين. ومن جانب آخر، تستعد الوكالة لإطلاق، خلال الأشهر القليلة المقبلة، أول حاضنة زراعية في مقاطعة بوغي، والتي ستكون تجربة‑نموذج تُنقل لاحقاً إلى مناطق أخرى وفقاً لإمكانات كل ولاية. وستُعطى الأولوية في المرحلة القادمة للوظائف الخضراء، نظراً للفرص الحقيقية التي يتمتع بها بلدنا في هذا المجال.
سعادة السيدة وزيرة، سعادة الوزراء، سعادة الضيوف الكرام، لا يمكنني أن أختم دون أن أعبر عن شكري للمنسق وفريق برنامج «مشروعي، مستقبلي» على التنسيق المثالي والفعّال مع فرق الوكالة خلال المرحلة السابقة، والذي سيستمر، إن شاء الله، بنفس الوتيرة في المراحل القادمة. وشكراً أيضاً لجميع شركائنا التقنيين والماليين على الدعم المستمر الذي يقدمونه للوكالة لإنجاز المهام الموكلة إليها. وبشكل خاص، أود أن أشكر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) التي أطلقت بالشراكة مع حكومة موريتانيا مشروع دعم ريادة الأعمال في موريتانيا، والذي يمول نسخة 2022 من برنامج «مشروعي، مستقبلي»، وتستهدف تدخلاته تحسين مناخ الأعمال في موريتانيا وتطوير ريادة الأعمال النسائية في بلادنا.
مرة أخرى، أشكركم على حضوركم، وأسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً إلى الطريق المستقيم، طريق خير البلاد وشعوبها. العنوان: مبنى UTM، شارع فيصل 5196، نواذيبو – موريتانيا هاتف: +222 45 24 44 00 فاكس: +222 45 25 29 27