السياسة·

د. محمد محمود عمر، رئيس المجلس الوطني لحزب الميسار، عضو الأغلبية الرئاسية: «الحوار هو الوسيلة الأكثر فعالية لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى».

للمرة الثانية منذ توليه السلطة القضائية العليا، سلم الرئيس غازواني لعبة الأسئلة والأجوبة مع الصحافة. المرة الأولى كانت في عام 2020، لكن...

LC
Le Calameمترجم من الفرنسية
اقرأ على Le Calame
صورة Le Calame

Il ressort que il ressort que للمرة الثانية منذ توليه منصب القاضي الأعلى، شارك الرئيس غازواني في جلسة أسئلة وأجوبة مع الصحافة. المرة الأولى كانت في عام 2020، ولكن آنذاك كان الحضور محدودًا إلى ستة صحفيين مختارين يمثلون أكثر وسائل الإعلام مصداقية. --------------------------------------------------------- ----------------------------------------------------------------------- **الكلام:** منذ تأسيسه، ما هي الإجراءات الرئيسية التي قام بها حزب CAP لتعزيز تواجده الإقليمي؟ **محمد محمود عمر:** منذ تأسيسه، اختار حزب "المسار" نهج الانفتاح والقرب والاستماع كأسس لعمله السياسي.

هذا النهج مكنه من جمع حول مشروعه العديد من الكوادر، الأكاديميين، الشباب الموهوبين والفاعلين في الحياة الوطنية. على الصعيد الإقليمي، قام الحزب بعمل مستمر لتوطينه من خلال إنشاء هياكل محلية، تعيين ممثلين وتنظيم بعثات ميدانية في عدة مناطق من البلاد لتقديم رؤيته، شرح برنامجه وإقامة اتصال مباشر مع المواطنين. تهدف هذه الديناميكية إلى توسيع وتعزيز القاعدة الشعبية للحزب، بالاعتماد على خط سياسي وسطي، متمسك بالقيم الوطنية، الحوار، المشاركة المدنية وأخذ هموم السكان اليومية في الاعتبار.

بالنسبة لحزب "المسار"، لا يقتصر التوطين الإقليمي على الوجود الإداري فقط، بل يشكل صلة دائمة مع المواطنين، قائمة على الاستماع، المصاحبة والثقة. - ما هي التحديات الرئيسية التي يواجهها حزب "المسار" اليوم وما هي أولوياته السياسية في ظل الانتخابات القادمة؟ - اليوم، التحدي الأساسي لحزب "المسار" هو مواصلة وتسريع تنفيذ خطة عمله لتعزيز وجوده وتوطينه في جميع أنحاء الإقليم الوطني. لتلبية هذا التحدي، يمنح الحزب أهمية خاصة للاتصال الواضح والفعال، مما يتيح معرفة رؤيته، برنامجه ومقترحاته لدى المواطنين بشكل أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، يضع "المسار" ضمن أولوياته إشراك الشباب والنساء بصورة أكبر في الحياة السياسية للحزب، وكذلك التحضير المبكر للانتخابات القادمة، لا سيما الانتخابات البلدية والبرلمانية، لضمان تنظيم أفضل وتلبية توقعات السكان. - ما هو موقف حزب CAP من الحوار الوطني وكيف يعتزم المساهمة في تعزيز الديمقراطية والتماسك الوطني؟ - يعتبر حزب "المسار" أن الحوار هو الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى، وتعزيز الديمقراطية وتوطيد التماسك الاجتماعي. هذه القناعة مدونة في برنامجه السياسي، الذي يضع الحوار، الاستماع والتشاور ضمن المبادئ الأساسية لعمله.

في هذا الإطار، كان الحزب من أوائل من دعا إلى فتح حوار وطني. فقد نظم، في 25 فبراير 2025، مؤتمرًا سياسيًا تحت شعار: «الحوار الوطني: رؤية استراتيجية لتعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد العدالة الاجتماعية». شارك في هذا اللقاء عدة مكونات من الحياة الوطنية، بما في ذلك القوى السياسية من الأغلبية والمعارضة، شخصيات مستقلة وممثلين عن المجتمع المدني.

ساهمت هذه المبادرة في خلق مساحة تبادل بناءة، وتعزيز التقارب بين وجهات نظر الفاعلين الوطنيين، وإبراز هموم المواطنين المشتركة، وتعزيز نهج قائم على التوافق، المسؤولية الجماعية والبحث عن حلول لتحديات البلاد. من خلال هذه الخطوة، يجدد حزب "المسار" التزامه بديمقراطية مشاركة، دولة قانون وتماسك وطني قائم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. - الأحزاب السياسية الرئيسية قامت الآن بتوقيع مرجع الحوار.

ما هو تفسيركم لهذه الخطوة؟ - توقيع مرجع الحوار من قبل الأحزاب السياسية الرئيسية يمثل خطوة مهمة وإشارة إيجابية بعد مسار طويل تخلله العديد من العقبات والصعوبات. إن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس إرادة وجدية القوى السياسية المشاركة بشأن أهمية هذا الحوار حول القضايا الوطنية الكبرى التي تواجه بلادنا. نعتبر هذه المبادرة فرصة حقيقية لتعزيز الثقة، تعميق التشاور وإيجاد حلول توافقية للتحديات الوطنية.

من الضروري أن يضع جميع الفاعلين مصلحة الأمة فوق أي اعتبار آخر، لبناء موريتانيا موحدة، مصالحة، مستقرة وقوية. - هل تعتقدون أن جميع الشروط متوفرة اليوم لحوار شامل ومنتج؟ - أولًا، تم إعداد هذا الحوار بجدية وعمق. كما يحظى بدعم سياسي واضح من رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى الوقت الكافي لتمكين جميع الأطراف المعنية من الوصول إلى خارطة طريق توافقية.

نرى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة هامة، وربما الأولى في تاريخ موريتانيا السياسي الحديث، حيث تمكن الفاعلون السياسيون من الاتفاق على إطار مرجعي مشترك قبل بدء المناقشات. علاوةً على ذلك، الأشخاص المكلفون بقيادة وإشراف هذا الحوار هم شخصيات وطنية مستقلة، معروفة بنزاهتها، خبرتها وقدرتها على كسب ثقة جميع الأطراف المشاركة. وأخيرًا، من المهم الإشارة إلى أن هذا الحوار ليس عملية موجهة أو محددة مسبقًا.

إن مصداقيته تستند إلى أن نتائجه ستكون تعبيرًا عن المقترحات والاتفاقيات التي يتوصل إليها الأطراف بحرية، بروح المسؤولية والمصلحة الوطنية. - ما هي الخطوط الحمراء التي يعتقد حزبكم أنه لا يجب تجاوزها خلال المناقشات؟ - بالنسبة لحزب "المسار"، يجب أن يكون الحوار مساحة مفتوحة يمكن فيها مناقشة جميع القضايا ذات المصلحة الوطنية بمسؤولية، صدق وروح بناءة. ومع ذلك، كما هو الحال في أي عملية وطنية، يجب الحفاظ على بعض القيم الأساسية.

تشمل هذه القيم الوحدة الوطنية، التماسك الاجتماعي، استقرار البلاد، احترام المؤسسات الجمهورية والمبادئ الأساسية لدولة القانون. يعتقد حزبنا أن المناقشات يجب أن تُوجَّه إلى تحقيق المصلحة العليا لموريتانيا، بعيدًا عن أي منطق للانقسام أو الإقصاء أو التشكيك في المكتسبات الوطنية. بالنسبة لـ "المسار"، نجاح هذا الحوار يعتمد على قدرة جميع الفاعلين على الجمع بين حرية التعبير، المسؤولية والتمسك بالقيم التي توحد الأمة.

- في رأيكم، ما هي القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها أولًا؟ - القضايا الأولوية هي تلك التي تم تحديدها في خارطة الطريق التي اعتمدتها الأطراف المشاركة في الحوار. - ما هو الدور الذي يعتزم حزبكم لعبه لتعزيز نجاح هذا الحوار؟ - يعتزم حزب "المسار" لعب دور مركزي وبنّاء في نجاح الحوار الوطني. نحن مقتنعون بأنه لا يمكن لأي دولة أن تتقدم بشكل مستدام إلا من خلال تعبئة وإشراك جميع بناتها وبناتها.

ستستند مساهمتنا إلى مشاركة مسؤولة، صادقة وموجهة نحو البحث عن حلول للقضايا الوطنية الكبرى. نعتقد أن طرح القضايا المختلفة التي شهدتها تاريخ بلادنا على طاولة الحوار بجدية وشجاعة، والاستماع إلى جميع الحسّاسات الوطنية، يمثل خطوة أساسية للوصول إلى نتائج إيجابية. لذلك سيعمل حزب "المسار" على تعزيز مناخ الثقة، الحوار والتوافق، مع وضع مصلحة موريتانيا العليا دائمًا في المقام الأول.

نحن واثقون من أن مشاركة جميع الأطراف ستؤدي إلى نتيجة ناجحة لهذا الحوار، وسنقدم كامل مساهمتنا لتحقيق هذا الهدف. - خارطة الطريق تتضمن عدة مراحل قبل بدء الحوار. هل أنتم راضون عن الطريقة المتبعة؟ - نعم، نعتقد أن الطريقة المتبعة عبر المراحل المختلفة التي تحددها خارطة الطريق تمثل نهجًا ملائمًا ومناسبًا لأهداف هذا الحوار.

إن الإعداد التدريجي للحوار من خلال التشاور، تحديد الأولويات وتعريف إطار مشترك يخلق أفضل الظروف لتبادل جاد، شامل ومنتج. - ما النتائج الملموسة التي يحق للموطنيين توقعها من هذه العملية؟ - يحق للموطنيين أن يتوقعوا من هذه العملية نتائج ملموسة تسهم في بناء موريتانيا جديدة، أكثر وحدة، أكثر ثقة في مستقبلها وأكثر استعدادًا لمواجهة تحديات الغد. يجب أن يفضي الحوار إلى تقدمات هامة في تعزيز الوحدة الوطنية، ترسيخ الديمقراطية، تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين الحوكمة.

- الرئيس منح العفو للعضوين البرلمانيين من حزب IRA. كيف تفسرون هذا القرار؟ - يعتبر حزب "المسار" أن العفو الرئاسي الممنوح للعضوين البرلمانيين من حزب IRA هو قرار حكيم وإيماءة سياسية مهمة تستحق الثناء. نرى أن هذا القرار يعكس رغبة رئيس الجمهورية في تفضيل المصالحة وتعزيز مناخ سياسي هادئ.

إنها مبادرة تستحق الإشادة وتظهر روح المسؤولية في إدارة الشؤون الوطنية. - هل تعتقدون أن هذه القضية تستدعي التفكير في طريقة عمل المؤسسات والعلاقات بين السلطات العامة؟ - نعم. دون المبالغة في تأثيرها، نرى أن هذا القرار خطوة إيجابية يمكن أن تعزز روح التآلف وتساهم في مناخ أكثر هدوءًا بين الفاعلين السياسيين.

- يُعرض تسوية الديون الإنسانية باستمرار كأولوية وطنية. ما هو رأيكم في المحاولات الجارية لتسويتها خلال السنوات الأخيرة؟ - تُعد الديون الإنسانية واحدة من القضايا الوطنية الكبرى التي يجب على بلادنا إيجاد حل نهائي لها. يعتقد حزب "المسار" أن جميع الفاعلين الوطنيين مسؤولون عن العمل بصدق وروح مسؤولية للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لهذا الملف.

نحن متفائلون بأن الحوار الوطني الجاري يمكن أن يكون خطوة حاسمة للوصول إلى حل نهائي لهذه المسألة، في إطار من المصالحة، العدالة والمصالحة الوطنية. يستند هذا التفاؤل إلى عدة عوامل إيجابية، بما في ذلك الإعداد الجاد لهذا الحوار، الوقت المخصص لإعداد خارطة طريق توافقية، وإرادة القوى السياسية المختلفة لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى بمسؤولية. نرى أن تسوية الديون الإنسانية، كما هو الحال مع الملفات الوطنية الهامة الأخرى، تتطلب نهجًا جماعيًا قائمًا على الحقيقة، الإنصاف، المصالحة والحفاظ على الوحدة الوطنية.

*تم جمع هذه التصريحات من قبل دالي لام* © 2014

مشاركةWhatsAppFacebookX
في نفس الموضوع