الوزير الأول: أولويتنا تحسين القدرة الشرائية وتنمية الداخل وإعداد رؤية استراتيجية
الأخبار (نواكشوط) – أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن عنوان المرحلة المقبلة بالنسبة لحكومته وأولويتها ستكون "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وخلق ديناميكية اقتصادية وتنموية في الولايات...

Il ressort que الأخبار (نواكشوط) – أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن عنوان المرحلة المقبلة بالنسبة لحكومته وأولويتها ستكون "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وخلق ديناميكية اقتصادية وتنموية في الولايات الداخلية، والانتقال من منطق التخطيط على المديين القصير والمتوسط إلى اعتماد رؤية استراتيجية للتنمية على المدى البعيد". وأضاف ولد اجاي خلال حديثه أمام النواب أن الحكومة ستعطي الأولوية لدعم القدرة الشرائية للمواطن من خلال إعداد وتنفيذ حزمة من التدابير الاجتماعية والاقتصادية، بشكل عاجل، تساعد في الحد من الآثار السلبية للأزمة العالمية على الظروف المعيشية للمواطنين، مع إعطاء الأولوية للفئات الأقل دخلًا والأكثر هشاشة، واتخاذ الإجراءات المناسبة استنادًا إلى التقييم المستمر للأوضاع الرعوية والزراعية، ولا سيما في المناطق التي سجلت عجزا في التساقطات المطرية خلال موسم الخريف. وتعهد ولد اجاي بإعطاء اهتمام خاص بتنمية الداخل من خلال إعداد خطة شاملة وبرنامج تنفيذي متكامل لتنشيط الحركية الاقتصادية والزراعية في الولايات الداخلية، وتطوير المدن الكبرى وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، بالاستناد إلى المزايا النسبية لكل ولاية ومدينة، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية وحضرية متوازنة ومستدامة.
كما تعهد بإعداد رؤية استراتيجية وطنية طويلة الأمد، وتحديد نموذج تنموي يجمع بين الطموح والواقعية، ويؤسس لخيارات تنموية واضحة ومستدامة، ويوفر إطارا مرجعيا لتوجيه السياسات، والبرامج الحكومية، وضمان اتساقها واستمراريتها. وأردف ولد اجاي خلال حديثه أمام النواب أن تحقيق هذه الأهداف سيتم من خلال سياسات وبرامج وإجراءات محددة، قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، جزء منها سيتم تنفيذه بشكل فوري ومباشرة بعد نيل الحكومة لثقة النواب، والجزء الآخر سيتم تقديم برنامج تفصيلي بشأن تنفيذه بمناسبة عودته للمثول أمام البرلمان نهاية يناير المقبل. وقال ولد اجاي إنه الحكومة ستولي بالغ العناية للترجمة الفعالة لجميع جوانب الاستراتيجية الأمنية المندمجة، التي وضعها الرئيس محمد ولد الغزواني، كما ستولي عناية فائقة لإشكالية الهجرة، لما تنطوي عليه من تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية جسيمة.
وتحدث ولد اجاي عن استمرار الحكومة في تجسيد رؤية الرئيس غزواني في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية، التي تقوم على اعتماد سياسة خارجية نشطة، قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار، وعلاقات الأخوة والصداقة والتعاون البناء، وتغليب الحوار والتفاوض، والالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية، ودعم القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والمساهمة في استتباب الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليا. وأكد ولد اجاي أن بمواكبة بوصلة العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، لما ستفرزه الإجابة الجماعية للشعب والنخبة الموريتانية عن السؤال الذي وصفه بالعميق، والذي طرحه غزواني خلال زيارته الأخيرة لولاية آدرار، حول صلاحية وكفاية المنظومة المؤسسية التي أُنشئت في الماضي، للاستجابة للحاجات الراهنة للدولة والمجتمع؟ وشدد ولد اجاي على "أصل الأمر ومنتهاه، بخصوص الهدف المنشود.. هو ترسيخ وحدة الشعب الموريتاني وتلاحمه وتماسكه، بوصفه شعبا واحدا ينصهر كله في وحدة إيمانية وعقدية جامعة، ويوحده التاريخ المشترك، وتجمعه القناعة الراسخة بوحدة المصير وبالمستقبل الواعد".