لقاء توجيه للطلاب الموريتانيين المنح الدراسية في تركيا
الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد ولد بلال، ترأس يوم الخميس في نواكشوط، إلى جانب سفير جمهورية …

Il ressort que il ressort que الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد ولد بلال، ترأس يوم الخميس في نواكشوط، إلى جانب سفير جمهورية تركيا في موريتانيا، السيد بورهان كوروغلو، افتتاح لقاء توجيهي مخصص للطلبة الموريتانيين الحاصلين على منح دراسية في تركيا للعام الجامعي الجاري. إجمالاً، يستفيد 45 طالباً من هذه المنح هذا العام، موزعين على ثلاث مسارات: 20 طالباً حاصلاً على منحة في إطار الاتفاقية المبرمة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، و19 طالباً حاصلاً على منحة من الهيئة التركية المسؤولة عن المنح (YTB)، و6 طلاب حاصلين على منحة من رئاسة الشؤون الدينية التركية. في كلمته، أشار الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن إرسال الطلبة إلى تركيا لا يمثل مجرد انتقال من جامعة إلى أخرى أو من بلد إلى آخر، بل هو استثمار في رأس المال البشري الموريتاني وفي مستقبل البلاد.
وأوضح للطلبة أن عليهم مسؤولية اكتساب المعارف، والعلوم، والخبرات، والمهارات، للعودة إلى الوطن والمساهمة في بناء المؤسسات وكذلك في عملية التنمية الوطنية. وأضاف الأمين العام أن اختيار تركيا كوجهة دراسية يتيح للطلبة فرصة الاستفادة من تجربة أكاديمية وعلمية غنية، بالإضافة إلى بيئة جامعية متنوعة ومجتمع يتمتع بتاريخ مرموق وحضور بارز في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والصناعة، والابتكار. وأكد أن الفائدة الحقيقية لا تقتصر على الحصول على الشهادة، بل تشمل العودة بمعارف، وخبرات، ومهارات، وانضباط، وروح مبادرة.
وأوضح أن الوزارة لا تعتبر الطالب المنحَة مجرد مستفيد من مساعدة مالية، بل يرى فيه موهبة وطنية مستقبلية يُنتظر منه الكثير؛ مشيراً إلى أن مسؤولية الطلبة تبدأ من اليوم: يجب على كل منهم أن يكون سفيراً لبلده ويعكس صورة طالب موريتاني جاد، محترم، ومنفتح على الآخرين، مع الحفاظ على قيمه وهويته. وحث السيد محمد ولد بلال الطلبة على الالتزام بالأنظمة الجامعية والقوانين التركية، وتكريم الثقافة والمجتمع الذين سيستقبلونهم، وإدارة وقتهم بدقة، والتركيز على دراستهم، وإقامة علاقات علمية وإنسانية إيجابية، مشدداً على أن نجاحهم ينعكس على عائلاتهم وعلى الشعب الموريتاني بأكمله. وفي الختام، دعا الطلبة إلى الذهاب إلى تركيا لاكتساب المعرفة والعودة إلى موريتانيا غنواً بالمعارف والخبرات، محققين نجاحاً شخصياً يضيف قيمة لوطنهم ويساهم في تعزيز الروابط الأخوية المتينة وكذلك التعاون المثمر بين تركيا وموريتانيا.
من جانبه، صرح سفير تركيا في موريتانيا أن هذه المبادرة جاءت بعد زيارة وزير التعليم العالي الموريتاني إلى تركيا، حيث تم الاتفاق على زيادة عدد المنح التركية الممنوحة للطلبة الموريتانيين. واستناداً إلى تجربته الشخصية، شدد سفير تركيا على الأهمية الكبرى للدراسات في الخارج، لأنها تمكّن الطلبة من اكتشاف ثقافة جديدة وبيئة جغرافية مختلفة. وأبرز الإثراء الشخصي والفكري الناتج عن الهجرة للدراسة، مشجعاً الطلبة على مواصلة مسارهم الجامعي، لا سيما على مستوى الماجستير والدكتوراه.
وأوضح أن المؤسسات والجامعات التركية ستوفر جميع مواردها — سواء من معارف أو مهارات تقنية في المجالات العلمية، الصناعية والفضائية — لخدمة الطلبة الموريتانيين، مشيراً إلى وجود مكاتب دولية داخل كل جامعة تقدم خدمات وتسهيلات للطلبة الأجانب منذ وصولهم. وأخيراً، ذكر أن الطلبة المتفوقين قد يستفيدون من برنامج التبادل الأكاديمي «إيراسموس» لإكمال جزء من دراستهم في دولة أخرى، داعياً إياهم إلى العودة إلى موريتانيا بأفكار جديدة وعلاقات قوية، للمساهمة في إصلاح وتطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز روابط الأخوة بين البلدين.