وصلات جديدة وكابل ذو أصل غير معروف: إليكم أسباب حريق محطات التحويل.
أعلن رئيس لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي في نواكشوط، عثمان كان، أن الحريقين اللذين دمروا محطتي الشرق و…

Il ressort que رئيس لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي في نواكشوط، أوسمان كان، صرح أن الحرائقين اللتين اجتاحتا محطتي الشرق والشمال في أواخر أغسطس الماضي «متعلقة بتركيب ثلاثة وصلات». وأوضح أن وصلتين تم تركيبهما رغم التحفظات التي أبدتها مكتب الدراسات، مشدداً على أن مواصفات الكابل المستخدم لتلك الوصلات غير معروفة. جاءت هذه التصريحات خلال مداخلة أمام لجنة وزارية مساء هذا الخميس، حيث قدم استنتاجات التحقيق وسير العملية، من إعداد ملف دعوة العروض حتى اندلاع الحرائقين، قبل أن يطرح سلسلة من التوصيات العاجلة والهيكلية بشأن الشركة الموريتانية للكهرباء (Somelec).
الأسباب المباشرة صرح رئيس لجنة التحقيق أن الاستنتاج الأول للجنة، بعد التحقيق والاستماع إلى الخبراء وزيارة المواقع، هو أن الحرائقين «متعلقة بتركيب ثلاثة وصلات». وأوضح أن المشروع كان يهدف إلى تركيب «ربط بين محطة التحويل الشمالية ومحطة الوارف، وربط بين محطة التحويل الشمالية ومحطة التحويل الغربية، وربط بين محطة التحويل الشرقية ومحطة التحويل الشمالية الشرقية». وربط الرئيس بين الحرائقين وتفعيل الوصلات الجديدة زمنياً.
وقال: «أول محطة فرعية اشتعلت هي محطة الشرق، حيث تم تشغيل الربط قبل ستة أيام من الحريق. وفي محطة الشمال، اندلع الحريق بعد يومين من تشغيل الربط». لكنه شدد أن هذه المصادفة لا تشكل دليلاً كافياً بحد ذاتها، قائلاً: «ليس استنتاجاً بديهياً، ولا يثبت مباشرة أن هذه هي السبب».
وأشار إلى أن محطة الشرق شهدت تشغيل خط آخر قبل شهر، وأن محطة الشمال خضعت لـ«أعمال على خلية مجاورة قبل يوم أو يومين». لكن التحليل الفني هو ما سمح بالتمييز، حسب قوله، حيث صرح: «تحليل الخبراء، وخاصةً تحليل الحريق، يظهر أن الحريقين نشأا في خلايا تم وضع كابلاتها من قبل شركة تُدعى GTM Bâtiment». كابل «غير معروف» خصص كان جزءاً كبيراً من مداخلته لسؤال الكابل، الذي يعتبره يمثل 80 % من قيمة السوق.
وروى أن الشركة الفائزة بالعقد كتبت إلى Somelec «بعد أيام قليلة من إبلاغها بالعقد» لتطلب تغيير المورد، ثم طلبت بعد أسابيع «إذنًا لتغيير الكابل». وأكد أن «المبدأ بحد ذاته مقبول» وأن المدير العام لـSomelec أعطى موافقة مبدئية بشرط. واستشهد بنص الشرط الوارد في رسالته: «أمنحكم عدم الاعتراض، بشرط أن تزودونا مسبقاً باختبارات نوع الكابلات التي تقترحونها، وأن لا تقوموا بطلب قبل الحصول على موافقتنا».
لكن هذا الشرط لم يُحترم. وأوضح كان أن المعلومات التي تلقاها اللجنة من Somelec والشركة، «والتي أكدت الأخيرة نفسها»، تشير إلى أن اختبارات النوع المطلوبة، أو المطلوبة فعلاً، من قبل Somelec لم تُقدم. ومع ذلك، تم اعتماد كابل.
وختم قائلاً: «لا نعرف حقاً أي كابل هو». وأوضح أن المعلومات المتوفرة تتعلق بـ«كابلات مقطعها 400 مم² و500 مم²، وليس 630 مم²»، أي ليست الكابل المستعمل فعلياً. ونبه إلى أن الاستنتاج لا يعني أن الحريق ناتج عن الكابل، بل إن الكابل المركب غير معروف.
وأضاف أن مهمة أُرسلت إلى الصين وصلت إلى الموقع «بخطة عمل لا تتطابق فعلياً مع ما كان مقررًا في العقد». ووضح أن «لا تعديل على العقد تم بشأن الكابل الجديد. وبالتالي، فإن الالتزامات السابقة هي التي تظل سارية».
غياب الرقابة صرح رئيس اللجنة أن الكابل «تم تركيبه دون الاستعانة بمكتب دراسات، وبالتالي لم يكن هناك متابعة لكيفية تركيبه». وأوضح أن Somelec أوكلت هذه المتابعة إلى «الإدارة الأكثر طلباً، وهي إدارة التشغيل: الإدارة المركزية للتوزيع». وأضاف: «لا أبحث عن أعذار لأي أحد، أنا أصف الواقع فقط.
يتعرضون لضغط شديد». وأشار إلى أن مكتب الاستشارة «تدخل بعد أن تم تركيب الكابل ودفنه تحت الأرض، لذا لم يستطع رؤيته». وأوضح أن رئيس مهمته «كان حاضراً قليلاً جداً، وكان يرى الكابل فقط عندما «حفرنا قليلاً وأخذ صورة».
واستنتج أن «مكتب الاستشارة لم يكن على علم بالكابل». وفقاً لكان، أجرى مكتب الاستشارة بعض الاختبارات «واكتشف شذوذاً، لكنه مع ذلك سمح بتشغيله تحت توتر فارغ (بدون حمل)». ورأى أن هذا «انتقاد يوجهه الخبراء للمكتب: لم يكن يجب أن يمنح موافقته».
ثم جاء المرحلة الحاسمة عندما قال: «تم تشغيل الوصلات تحت الحمل، رغم رأي مكتب الاستشارة. رغم رأيه، تم تشغيلها لأن الضغط كان شديداً. وبعد ستة أيام للأولى، ويومين للأخرى، اندلعت الحرائقان».
شركة «غير مؤهلة» أكد كان أن اللجنة فحصت «كل العملية، من تصميم المشروع حتى الحريق»، ولاحظت «سلسلة من الإهمالات والأخطاء». لكنه امتنع عن تصنيفها قانونياً، قائلاً: «لا أستطيع التمييز بين الخطأ والإهمال، فهذا ليس من اختصاصي (…) وعلى كلٍ أن يقرر ما إذا كان خطأً أم إهمالاً». ورأى أن أول هذه الإخفاقات هو غياب الدعم الفني منذ البداية.
فـ«مشاريع كهذه تستحق أن يرافقها مكتب استشارة من البداية، وهذا لم يحدث». واعتبر أن مشروعاً بهذه الأهمية «كان يستحق دفتر مواصفات أوضح وأكثر واقعية». وانتقد بشدة المهلة المحددة لإنجاز المشروع.
حيث «طُلب من الشركات المتنافسة إكمال المشروع في أربعة أشهر»، بينما «جميع المستجوبين من قبل اللجنة اتفقوا على أن الحد الأدنى اللازم هو من 10 إلى 12 شهراً». وأضاف: «الدليل أن المشروع بعد 19 شهراً لا يزال غير عملي». وصرح أن هذه المهلة «تشكل عائقاً لا يشجع على المنافسة الواسعة».
وأوضح أن «الشركات التي تهتم بسمعتها لا تتقدم لعقود كهذه، لأن المهلة غير واقعية». وأشار إلى أن الكابلات «لا تُصنع في موريتانيا ولا تُخزن في مكان ما: يجب تصنيعها، نقلها، حفر الخنادق وتركيبها». وعلى الصعيد المالي، ذكر أن «الميزانية التقديرية كانت 880 مليون أوقية قديمة، وأن العقد أُعطي بمبلغ 1.2 مليار أوقية».
وأضاف: «قد يكون ذلك مبرراً، لا أعلق على ذلك». وفيما يخص الأهلية، صرح أن العرض الفائز كان «الأرخص في جميع الأحوال». ومع ذلك، لم تقنع لجنة الخبراء من التفتيش العام للدولة ولجنة مراقبة العقود «أن الشركة كانت مؤهلة من البداية».
وتابع: «الشركة الفائزة لم تكن مؤهلة؛ كان يجب استبعادها، ولو اضطررنا لاختيار العرض الثاني». توصية بإنهاء العقد وضح كان أن اللجنة وسعت نطاق فحصها «ما وراء عقد الوصلات الثلاث». فقد لاحظت أن الشركة نفسها ومكتب الاستشارة «فازا بعقود أخرى ضمن نفس مشروع الطوارئ لـSomelec، وبمبالغ أكبر بكثير، تقارب أربعة أضعاف قيمة مشروع الوصلات الثلاث».
بناءً على ذلك، أوصت اللجنة بإنهاء العلاقة مع الشركة، قائلة: «من الأفضل، ومن الحكمة، إلغاء هذا العقد». لكن وضع شرطاً أن يتم ذلك «مع احترام التزامات الدولة وروح التزاماتها التعاقدية». وأضاف: «من غير الحكمة الاستمرار في التعاون مع هذه الشركة، التي تُشكّ كقدرتها على إنجاز المشروع، وكذلك كفاءتها التقنية والمالية، وقد رأينا أدائها على الأرض».
المشروع ضروري، لكن… رغم كل هذه الملاحظات، شدد رئيس اللجنة على أن المشروع ضروري، قائلاً: «يجب تنفيذه فوراً: ليس فقط الوصلات الثلاث التي تحدثنا عنها، بل أيضاً تحديث محطات التوزيع في نواكشوط». وربط ذلك بالاستثمارات الجارية في الإنتاج، موضحاً أن القدرة الإنتاجية «ستكون مهمة جداً، لكنها لن تنفع إذا لم نتمكن من نقلها». ودعا إلى «إنجاز المشروع كما صُمم، لكن في إطار أكثر مهنية، أي واقعي من حيث الجدول الزمني والمتابعة».
وجعل توقيع عقد مع مكتب استشارة أولوية قصوى. وأشار إلى أن المسؤول عن تنفيذ المشروع في Somelec أكد للجنة قائلاً: «لا أستطيع إنجاز ذلك بمفردي». تأخر في التدخل كشف كان عن ثغرة في سلسلة الإبلاغ عن الحرائقين.
في محطة الشرق، «اتصل سومليك بالمُحافظ، الذي بدوره اتصل بالإطفائيين»، وهو «دائرة كان يجب تجنبها». وفي محطة الشمال، «اتصل Somelec بالوالي، الذي اتصل بالإطفائيين وأخبرهم بالمحطة الكهربائية؛ فذهبوا إلى هناك بدلاً من التوجه إلى محطة التحويل حيث كان الحريق». وأوضح خبير الحرائق المرسل من شركة تاسيست أن «في مثل هذه المنشآت يصبح من الصعب السيطرة على الحريق بعد ست دقائق.
كل دقيقة ضائعة تتسبب بأضرار جسيمة». لذلك أوصت اللجنة بوضع «بروتوكول طوارئ بين Somelec والحماية المدنية». كما أوصت بتشخيص كامل لأمان «جميع منشآت Somelec، سواء في التوزيع أو الإنتاج»، لأن «آليات الطوارئ قليلة جداً».
وانتقد الواقع الحالي للوقاية قائلاً إن Somelec «ركبت طفايات، لكن لا أحد قريب منها. درّبت موظفين، لكنهم غائبون». «Somelec أهم من SNIM»!
عاد كان إلى ما وصفه بالاستنتاج الثاني للجنة، وهو أن «Somelec مؤسسة هشة جداً». لكنه أوضح أنه لا يتحدث عن «الأفراد، بل بشكل عام». وفي مقارنة لافتة، قال: «في نظري، Somelec أهم من SNIM.
وهذا ما يقوله مسؤول سابق فيها. هي أهم لأنها حيوية». وأضاف: «إذا توقفت SNIM يوماً أو يومين، لن نلاحظ ذلك.
أما إذا توقفت Somelec يوماً أو يومين، فسنرى العواقب». ودعا إلى إصلاح الشركة و«مساعدة تقنية لاستعادة زمام الأمور». وأشار إلى أن المسؤولين «يعترفون بنقص الإجراءات والموارد البشرية.
للصيانة يعتمدون على مقاولين خارجيين، وهذا غير مستدام ولا يجب قبوله». وصف الهيكل التنظيمي للشركة بأنه «مشابه لجيش مكسيكي». وأوصى بمرافقة الشركة في إعادة هيكلتها، وفي التوظيف، والإجراءات، ونقل التكنولوجيا، مع دعم إعادة فتح مدرسة المهن.
وختم هذا الجزء قائلاً: «لا يمكن حل ذلك في سنة أو سنتين، لكن يجب أن نبدأ يوماً ما، والوقت الآن». طلب توضيح العلاقات المالية طلب رئيس اللجنة توضيح العلاقات المالية بين Somelec والدولة. وقال: «لا ينبغي للوزير أو المدير العام لـSomelec أن يُجبر على طلب تمويل من وزارة المالية.
يجب أن تكون العلاقات شفافة». وأكد أن الدولة يجب أن تدعم التعريفات «بالمستوى الذي ترغب فيه»، بشرط أن تعرف Somelec مسبقاً ما ستحصل عليه. ووضح أن «بدون توقعات، لا يمكن ضمان الصيانة على المدى الطويل»، وأن الشركة تحتاج إلى معرفة «ما يمكن الاعتماد عليه، دون الحاجة للذهاب كل يوم إلى وزير المالية».
ساهاراميديا.