المجتمع·

مشروع مرسوم بشأن الصحة والمعدات المستعملة : ADEM تتصاعد

نشرت جمعية موزعي المعدات الطبية (ADEM) مؤخرًا بيانًا يعبر عن قلقها الشديد حيال توجيهات وزارة الصحة. المهنيون في…

LC
Le Calameمترجم من الفرنسية
اقرأ على Le Calame
صورة Le Calame

Il ressort que il ressort que جمعية موزعي المعدات الطبية (ADEM) نشرت مؤخرًا بيانًا يعبر عن قلقها الشديد إزاء توجهات وزارة الصحة. يندد المتخصصون في القطاع بإعداد مشروع مرسوم أحادي الجانب يتعلق بالرقابة والتفتيش في مجال الصحة، مشيرين إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يروج لشراكة بين القطاعين العام والخاص والواقع الفعلي. بينما يرحب الجميع بضرورة حماية الصحة العامة، تذكّر ADEM أن الجهاز الطبي (سواء كان تركيبًا أو صيانة أو قطع غيار) وأن مادة كيميائية مخبرية يجب أن تلتزم بمتطلبات تقنية وصيدلانية مختلفة تمامًا عن تلك الخاصة بالأدوية.

إخضاع هذه الأنشطة إلى قيود تنظيمية غير متميزة قد يشل بشكل دائم كامل السلسلة. على غرار النماذج المتبعة في دول مجاورة مثل المغرب أو تونس، يطالب المتخصصون بنصوص منفصلة، مصممة خصيصًا لضمان الرقابة الصحية دون خنق الاستثمار الخاص. **القضية الحساسة للمعدات المستعملة** يُسلّط البيان الضوء أيضًا على نقطة حرجة للغاية: احتمال حظر استيراد وتجارة المعدات الطبية المستعملة أو المعاد تجديدها.

تتساءل الجمعية عن عدالة مثل هذا الإجراء في حين يُسمح به بالكامل في قطاعات حيوية أخرى في البلاد، مثل السيارات والأثاث أو التبريد. بالنسبة للعديد من المنشآت الصحية في نواكشوط وفي المناطق الداخلية، ومع محدودية الموارد المالية، تُعدّ هذه المعدات المعاد تجديدها غالبًا البديل الوحيد المتاح. حظر صريح سيُثير مخاوف من نية استبعاد الفاعلين التاريخيين لصالح مصالح ضيقة، مع تهديد الوظائف المحلية وتقليل وصول الفئات الأكثر فقرًا إلى الرعاية الصحية.

**نداء إلى السلطات** في ظل هذه التحديات، تتوجه ADEM مباشرة إلى رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى رئيس الوزراء، مختار ولد جاي، مطالبةً بفتح حوار بنّاء دون تأخير لإعادة النظر في مشروع المرسوم على أسس تقنية بحتة، متناسبة وعادلة. **البيان المنشور** *قطاع المعدات الطبية في موريتانيا: تنظيم دون تشاور؟* عندما تُعدّ الإدارة القواعد بمفردها وتترك المتخصصين يتحملون تبعاتها، يتحول الخطاب حول الشراكة إلى شعار بسيط يستدعي إعادة النظر. يثير مشروع المرسوم المتعلق بالرقابة والتفتيش في مجالات الصيدلة، الأدوية، والأجهزة الطبية تساؤلات جدية حول مدى مراعاته لخصوصيات الشركات الوطنية العاملة في قطاع المعدات الطبية، الأجهزة المخبرية، والأجهزة الطبية، وكذلك مشاركة المتخصصين في فحص النصوص التي ستحدد مستقبل أنشطتهم.

لا نعترض على التنظيم ولا على الرقابة ولا على ضرورة حماية صحة المواطنين وضمان جودة المنتجات الطبية؛ فهذه الأهداف تحظى بإجماع. ومع ذلك، لا يمكن أن يستند تنظيم حكيم فقط إلى القيود؛ بل يجب أن يستند أيضًا إلى فهم عميق لطبيعة كل نشاط، والاستماع إلى المتخصصين المؤهلين، والسعي لتحقيق توازن بين متطلبات الرقابة ومتطلبات الاستثمار واستمرار الخدمات الصحية. على الرغم من أن الأدوية والمعدات الطبية تسهم جميعها في حماية صحة المواطنين، إلا أنها ليست فئة واحدة من المنتجات.

تعمل الأدوية داخل الجسم عبر آليات صيدلانية، بينما تؤدي الأجهزة الطبية وظائف تقنية، تشخيصية وعلاجية مختلفة. تُستَخدم العديد من المواد الكيميائية المخبرية لأغراض التشخيص المختبري. لكل مجال خصائصه التقنية، مخاطره الخاصة، ومعاييره الرقابية الملائمة.

لذا، فإن إخضاع قطاع المعدات الطبية والأجهزة المرتبطة به لمتطلبات لا تأخذ في الاعتبار خصوصياته قد يخلق قيودًا غير مبررة دون ضمان حماية أفضل للمواطنين. هذه الفروقات لا تُعبر فقط عن رأي المتخصصين للدفاع عن مصالحهم؛ بل تستند أيضًا إلى تجارب تشريعية في دول الجوار. في المغرب، تم اعتماد القانون رقم 84-12 المتعلق بالأجهزة الطبية، إلى جانب نصوص خاصة بالمواد الكيميائية المستخدمة في التشخيص المخبري.

في تونس، خصّص المرسوم رقم 2023-2419 تنظيم شروط التصنيع، الاستيراد، التسجيل، وتوزيع الأجهزة الطبية. وفي يونيو 2026، تم اتخاذ قرار لتحديد شروط اعتماد المؤسسات التي تمارس أنشطة استيراد، توزيع، وصيانة الأجهزة الطبية. تُظهر هذه التجارب مبدأً تنظيميًا يستحق اهتمامنا: حماية الصحة العامة لا تتعارض مع التمييز بين الأنشطة المختلفة في القطاع الطبي.

بل تتطلب أن يُنظَّم كل نشاط وفقًا لطبيعته التقنية، مخاطره، ومتطلباته المهنية. إن استيراد جهاز طبي، تركيبه، صيانته، وتوفير قطع غيار له لا يمكن مساواتها باستيراد، تخزين، وتوزيع الأدوية. كل نشاط يلتزم بمتطلبات تقنية ومهنية خاصة به.

لذلك، من الضروري وضع تنظيم واضح ومتناسب، يستند إلى معايير موضوعية، ويستبعد أي خلط بين المجالات المختلفة. في هذا السياق، يلعب الاتحاد المهني، وخاصة اتحاد الصحة وقسم المعدات الطبية، الأجهزة المخبرية، والأجهزة الطبية، دورًا مهمًا. يقع على عاتقه الدفاع عن المصالح المهنية المشروعة، وإجراء حوار جاد مع الجهات الرقابية، وتقديم ملاحظاته التقنية والقانونية قبل اعتماد النصوص التي قد تؤثر على مستقبل الشركات في القطاع.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا تعني ترك قرار واحد لطرف واحد ثم مطالبة الآخرين بالتكيف مع عواقبه. بل تستلزم أن يتمكن المتخصصون من إبداء خبراتهم وملاحظاتهم، وأن تُدرس آثار القرارات على الشركات القائمة، على المنافسة، وعلى قدرة السوق الوطني على توفير المعدات والخدمات الضرورية للمؤسسات الصحية. لذلك، نوجه نداءً إلى سعادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، وإلى سعادة رئيس الوزراء مختار ولد جاي، لبدء حوار مؤسسي جاد بين وزارة الصحة وممثلي القطاع الخاص، لا سيما المتخصصين في المعدات الطبية، الأجهزة المخبرية، والأجهزة الطبية.

يجب أن يُعيد هذا الحوار النظر في الشروط والإجراءات المعنية، والتحقق من تناسبها مع طبيعة الأنشطة والأهداف الصحية. كما ندعو إلى دراسة متعمقة لتجارب الدول المجاورة للاستفادة من النماذج التي تميز بين تنظيم الأدوية وتلك الخاصة بالأجهزة الطبية والمواد المخبرية، مع مراعاة خصوصيات النظام الصحي والاقتصادي الموريتاني. نحن لا نطلب امتيازًا ولا إعفاءً من القانون؛ بل نطالب بتنظيم مبني على أسس تقنية واضحة، يحترم مبادئ التناسب والعدالة، يمنح المتخصصين فرصة التعبير، ويأخذ في الاعتبار واقع القطاع وقدرات الشركات العاملة فيه.

لا تُحافظ صحة المواطنين فقط على القيود، ولا يُحافظ الاستثمار الوطني على الشعارات البسيطة. ما نحتاجه هو تنظيم عادل، رقابة فعّالة، وشراكة حقيقية، لا قرارات تُتخذ دون تشاور مع المتخصصين الذين سيتحملون عواقبها. حان الوقت للانتقال من الخطاب حول التكامل بين القطاعين العام والخاص إلى تطبيقه الفعلي.

فالتنظيم الناجح ليس مجرد فرض على المتخصصين، بل هو تنظيم يستند إلى الخبرة، يخدم المصلحة العامة، يحمي صحة المواطنين، ويمنح الشركات الوطنية القدرة على ممارسة أنشطتها والتطور ضمن إطار قانوني واضح وعادل. **ملاحظة:** تجمع ADEM ما مجموعه 600 شركة.

مشاركةWhatsAppFacebookX
في نفس الموضوع