رئيس الوزراء يفتش مرافق التنمية والخدمات في Nouakchott ويؤكد ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين الخدمات.
تنفيذاً لتوجيهات سعادته رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس الوزراء، السيد المختار ولد اجاي، أجرى هذا السبت…

Il ressort que تنفيذاً لتوجيهات سعادة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قام رئيس الوزراء، السيد المختار ولد اجاي، هذا السبت بزيارة ميدانية إلى عدة منشآت صحية، رياضية وخدمية في عاصمة نواكشوط. تهدف الزيارة إلى الاستطلاع الميداني لتوافق تنفيذ المشاريع المنجزة مع ملفات الشروط ومستوى تقدم الأعمال في المشاريع قيد التنفيذ، وفقاً لتعليمات سعادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وحرصه على تنفيذ المشاريع ضمن المهل والمواصفات لضمان استفادة المواطنين منها بالطريقة المطلوبة وفي الوقت المناسب. شملت الزيارة عددًا من مراكز الصحة في مراكز تيفراغ زينة، القصر، التياريت، دار نايم، توجونين، الرياض والمنى، بالإضافة إلى المركز الوطني للأورام، وتوسعة المستشفى الوطني، ومدرسة الصحة، وملعب المنى، وقاعة الرياضات المتعددة في مركز عرافات، وكذلك ساحة عامة تقع أمام قصر المؤتمرات الدولي «مختار ولد داداه».
صرح رئيس الوزراء، في بيان عقب الزيارة، أن هذه الزيارة تأتي في إطار متابعة تنفيذ مشاريع التنمية الجارية حالياً في مدينة نواكشوط، لتقييم واقع تقدم الأعمال، ومناقشة المشكلات الرئيسية مع المواطنين وممثليهم، وضمان تأثير الاستثمارات العامة على تحسين الخدمات وتسهيل حياة المواطنين. وأضاف أن الزيارة غطت ثلاثة قطاعات رئيسية هي الصحة، والشباب والرياضة، والإسكان والتخطيط العمراني، مشيراً إلى أن الملاحظات الميدانية أظهرت نتائج مهمة في عدد من المشاريع، إلى جانب تسجيل بعض الثغرات والتأخيرات التي تستلزم معالجة ومتابعة مستمرة. وأكد أنه سيستمر في هذه الزيارات كلما دعت الحاجة، نظراً لحجم المشاريع الجارية في العاصمة، وأهمية ضمان تحويل الموارد المخصصة إلى نتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون.
فيما يخص قطاع الصحة، أوضح رئيس الوزراء أن الزيارة شملت مراكز الصحة التي أمر سعادة رئيس الجمهورية بإنشائها في نواكشوط وفي جميع أنحاء البلاد، حيث تشمل 28 مركزًا صحيًا في العاصمة وأكثر من 40 مركزًا قيد الإنشاء داخل البلاد، مشيرًا إلى أن 15 مركزًا صحيًا تم استلامها من قبل اللجنة القطاعية المختصة، منها 12 الآن تحت مسؤولية وزارة الصحة، حيث بدأت أعمال التجهيز، بينما لا تزال إجراءات استلام باقي المراكز قيد الإنجاز. وأضاف أن معدات المراكز الصحية وصلت إلى نواكشوط، باستثناء بعض اللوازم البسيطة، موضحًا أن خمسة مراكز شهدت تأخيرًا في التنفيذ، مما أدى إلى إلغاء العقود مع الشركات المكلفة بسبب عدم الالتزام بالتزاماتها التعاقدية. فيما يخص المركز الوطني للأورام، أوضح رئيس الوزراء أن سعادة رئيس الجمهورية أمر، قبل نحو عامين، باتخاذ إجراءات عاجلة لسد النواقص التي كانت تهدد استمرارية بعض الخدمات، لا سيما فيما يتعلق بأجهزة التصوير والعلاج الإشعاعي.
وأشار إلى أن جهاز الأشعة المقطعية دخل الخدمة منذ ثلاثة أشهر، بينما تم تركيب جهاز العلاج الإشعاعي الجديد، ومن المقرر، بحسب مسؤولي المركز، إكمال برمجته وتدريب الفرق التقنية على تشغيله بحلول 15 نوفمبر المقبل. وشدد على أن دخول الجهاز الجديد حيز الخدمة سيسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى المصابين بالسرطان، وتسريع تلقيهم للعلاج، وزيادة دقة العلاج. أضاف رئيس الوزراء أنه زار توسعة المستشفى الوطني، موضحًا أنها تمثل منشأة مستشفى جديدة مكتملة، بسعة تقريبية تبلغ 150 سريرًا.
وأوضح أن المشروع شهد تأخيرًا نتيجة مجموعة من المشكلات التقنية والمالية التي لم تُعالج بشكل كافٍ في المراحل الأولى، قبل تكثيف المتابعة خلال الأشهر الأخيرة وبدء إجراءات الاستلام المؤقت للأعمال المنجزة. وأشار إلى أن تعليمات صُدرت للوزارات المعنية لمتابعة المشروع وتسريع وتيرة التنفيذ، معربًا عن أمله في رؤية المنشأة مكتملة ومجهزة ومفعلة بحلول منتصف نوفمبر المقبل. في إطار تعزيز قدرات نظام الصحة، صرح رئيس الوزراء أن هذه هي الدفعة الأولى من سيارات الإسعاف التي وصلت إلى البلاد في إطار صفقة لشراء 100 مركبة جديدة، موجهة أساسًا للمراكز والمستشفيات داخل البلاد، إلى جانب تعزيز قدرات الهيئة المسؤولة عن المساعدة الطبية.
وأوضح أن 44 سيارة إسعاف وصلت حتى الآن، بينما تم إلغاء العقد مع المورد الذي لم يلتزم بالمواعيد، لتتمكن الوزارة من إطلاق إجراءات تعاقدية جديدة لشراء المتبقي. وقدّر أن توفير هذه السيارات يمثل دعماً مهماً لقدرات الإخلاء والرعاية للمرضى، خاصةً وأن العدد الإجمالي لسيارات الإسعاف على المستوى الوطني كان أقل من 200 سيارة. وأوضح أن هذه المشاريع لا تمثل سوى جزء صغير من عمل أوسع وأكثر شمولاً تم إنجازه منذ 2019 في مجال الصحة، تنفيذًا لرؤية وتوجيهات سعادة رئيس الجمهورية، نظراً لأهمية هذا القطاع وتأثيره المباشر على المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون العلاج في الخارج.
وأشار في هذا السياق إلى افتتاح مستشفيات سيليبابي وأطار، ووصول مستشفى تيدجيكجا إلى مرحلة الاستلام المؤقت، مع توقع افتتاحه قريبًا، بينما تتقدم الأعمال في مستشفيات أيون وأليج استعدادًا لافتتاحهما بنهاية العام، وتستمر الأعمال في مستشفيات الزويرات وأكجوجت. كما ذكر توسعة مستشفى التخصصات، المعروف سابقًا بمستشفى الأعصاب، وتوسعة خدمات أمراض القلب، في حين تجري دراسات لإنشاء مستشفى جديد للأم والطفل، بالإضافة إلى تقدم المفاوضات لتوقيع اتفاق تمويل لمستشفى كبير مستقل لأمراض السرطان. لاحظ رئيس الوزراء أن عدد المراكز ونقاط الصحة تضاعف منذ 2019، تزامنًا مع توسيع تغطية التأمين الصحي لتشمل فئات واسعة من المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود المسجلين في السجل الاجتماعي والطلبة في التعليم العالي.
كما أبرز الإجراءات المتخذة لتحسين تنظيم قطاع الأدوية، وتعزيز الرقابة على استيرادها ونقلها وتخزينها، وتطوير نظام معلوماتي لتتبعها من التصنيع حتى الاستخدام. وأضاف أن تعزيز البنية التحتية الصحية يتطلب استمرار تزويد القطاع بالموارد البشرية، مشيرًا إلى توظيف 1200 عامل صحي، من بينهم أطباء، ممرضات، قابلات ومتخصصين، في إطار الجهود الرامية لسد العجز في الكوادر وتحسين الخدمات. وأكد أن الحكومة ستجري تقييمًا شاملًا للملاحظات المسجلة خلال الزيارة، بهدف تصحيح الأخطاء، وتعويض التأخيرات، وتحسين أداء المشاريع.
فيما يخص قطاع الشباب والرياضة، صرح رئيس الوزراء بأنه تفقد ملعب المنى، الذي خضع لاستلام مؤقت، وقاعة الرياضات المتعددة في مركز عرافات، وهي أول منشأة مغطاة من نوعها في البلاد. وأوضح أن القاعة، بسعة تقريبية تبلغ 600 مقعد، شبه مكتملة، بينما تتقدم الأعمال بوتيرة ثابتة في الملعب الرئيسي الذي يتسع لحوالي 1000 مقعد. وشدد على أن هذه المشاريع تندرج ضمن برنامج أوسع لتطوير البنية التحتية الرياضية، تنفيذًا لتوجيهات سعادة رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل الولاية الحالية ولاية خاصة للشباب، وتعزيز فرص ممارسة الرياضة وتوسيع المنشآت المخصصة لها.
ذكر افتتاح ملاعب في دار نايم، التياريت، سبيخة والمنى، واستمرار أعمال التوسعة وإعادة التأهيل في ملعب الرياض وملاعب أخرى، من بينها ملعب الملاح. وأضاف أن نحو 14 ملعبًا محليًا تم إنشاؤها في نواكشوط، بينما تستمر الأعمال في أكثر من 20 ملعبًا إضافيًا في العاصمة، إلى جانب مشاريع مماثلة داخل البلاد. وأوضح أن هذه المنشآت تأتي في إطار التزام سعادة رئيس الجمهورية، خلال مؤتمر الشباب في نوفمبر 2025، بإنشاء 100 ملعب محلي على المستوى الوطني.
أعلن عن تسليم قريب لقاعات رياضية مغطاة متعددة الاستخدامات في كاييدي وكيفة، مع دراسة لإنشاء منشآت مماثلة في نواذيبو ونواكشوط. فيما يخص الملعب الأولمبي، أشار إلى تنفيذ عشب طبيعي فيه للمرة الأولى، ومواصلة أعمال التجديد لجعله جاهزًا لاستضافة مباريات دولية خلال أقل من شهر، إلى جانب استمرار توسعة ملعب شيخة ولد بويديا. أكد رئيس الوزراء أن جولته اليوم شملت الساحة العامة الواقعة أمام قصر المؤتمرات الدولي مختار ولد داداه، حيث تجري أعمال لتطويرها وإضافة مساحة حضرية جديدة في قلب العاصمة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لتحسين المظهر العام لنواكشوط، وتطوير التخطيط العمراني وتوفير مساحات عامة وترفيهية تلبي احتياجات السكان، بعد سنوات من تراكم الثغرات نتيجة تعدد الأولويات.
ذكر أن سعادة رئيس الجمهورية، في كلمته خلال زيارته لولايات أدرار وإنشيري، شدد على تطوير المدن ورفع مستواها لمواكبة المعايير العالمية، مضيفًا أن جهود إعادة تأهيل المدن تشمل إعداد مخططات تخطيط عمراني متكاملة، لا سيما في عواصم ولايات الداخلية، مع مراعاة متطلبات البنية التحتية، وشبكات الصرف وتطويرها، لضمان استدامة المشاريع المنجزة وتفادي إعادة الأعمال بسبب غياب التخطيط المسبق. وأشار إلى وجود مشاريع لإعادة تأهيل مركز العاصمة وأحيائها، وتطوير محاور طرق رئيسية، من بينها جادة الشيخ زايد وطريق نواذيبو، بالإضافة إلى إعادة تأهيل منطقة «لهراث» في مركز سبيخة، استنادًا إلى دراسات المسح العقاري. متحدثًا عن الملاحظات المسجلة خلال الزيارة، أبرز الوزير التحسن الملحوظ في البنية التحتية ووجود الكوادر التعليمية، مع الإشارة إلى استمرار بعض التحديات مثل الاكتظاظ وبعض القضايا المتعلقة بالتعليم الثانوي.
كما أبرز دور مشاريع الطرق وإزالة العزلة، حيث ساهم بناء 136 كيلومترًا من الطرق المعبدة في ربط الأحياء، تحسين التنقل، وتخفيف الضغط على الشوارع الحضرية. وأشار إلى التحسن في خدمات المياه، على ضوء تشغيل منشآت إيديني والأعمال المنجزة على مستوى الشبكات، رغم استمرار بعض الصعوبات في الأحياء التي لا تتوفر فيها شبكات توزيع أو التي تتطلب حلولًا تقنية خاصة بسبب طبيعتها الجغرافية. وأوضح أن مشكلات الكهرباء كانت من أبرز القضايا التي أثارها السكان خلال الجولة، مشيرًا إلى أن الانقطاعات الأخيرة تستدعي تسريع البحث عن حلول نهائية ومستدامة.
أوضح أن الأمطار التي شهدتها مدينة نواكشوط، رغم الجهود المبذولة للتصدي لآثارها، لا تزال تؤثر على بعض المواطنين داخل منازلهم، مشيرًا إلى أن السيدة الوزيرة لفتت الانتباه إلى وضع السكان في المناطق المتضررة، وأن أعمالًا جارية لإعداد خطة لمعالجة هذه الوضعية بشكل نهائي. في مجال النظافة الحضرية، شدد على ضرورة تنسيق الجهود بين الشركة المتعاقدة، والسلطات الإدارية والبلدية، والمسؤولين المنتخبين والمواطنين، لتحسين جمع النفايات والحفاظ على المظهر العام للعاصمة. وأكد أن الدولة ستستمر في تعزيز حضورها الميداني وتطبيق القوانين المنظمة للفضاء العام، بالتعاون مع المجتمع المدني والجهات السياسية والإدارية، مرحبًا بالمبادرات التي تسهم في تحسين النظافة وتنظيم الأحياء.
أضاف أن الحكومة تعتزم إعداد بيان لمجلس الوزراء بشأن هذه القضايا، بمشاركة القطاعات المعنية وتحت إشراف وزير الداخلية، مع تعبئة الموارد الممكنة وفق أولويات ميزانية 2027، بهدف تكثيف الجهود في نواكشوط ومدن الداخلية. وأكد أن النظافة ليست مجرد مسألة جمالية حضرية، بل ترتبط مباشرة بالصحة العامة، والتنمية، وجودة الحياة، داعيًا المواطنين والقوى الفاعلة المختلفة إلى المشاركة لتجاوز هذا التحدي. أكد أن الحكومة ستستمر في متابعة هذه الملفات والعمل على تصحيح الأخطاء المسجلة، لضمان استدامة تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز أثر الاستثمارات العامة على حياة المواطنين.
ختامًا، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستظل متحمسة لتنفيذ توجيهات سعادة رئيس الجمهورية، معتمدًا على كفاءة الإدارة العامة وتعاون المواطنين والنخب والقوى السياسية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، لمواجهة تحديات التنمية وتحقيق طموحات الموريتانيين. رافق رئيس الوزراء خلال الزيارة كل من وزير تمكين الشباب، التوظيف، الرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد اللهي لولي، وزيرة الصحة، نهى حمدي مكناس، وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، وزير الإسكان، التخطيط العمراني وتطوير الأراضي، نياغ مامودو، وزير الأمانة العامة للحكومة، مختار ولد عبد اللهي، ووزير مكلف لدى وزير الداخلية وترويج اللامركزية والتنمية المحلية، مسؤول اللامركزية والتنمية المحلية، ياقوب ولد سالم فال، ومدير مكتب رئيس الوزراء، الشيخ ولد زيدان، إلى جانب عدد من مسؤولي رئاسة الحكومة، ولاة نواكشوط، نواب رئيس إقليم نواكشوط، حكام المراكز، وعمداء البلديات التي تمت زيارتها.