م. إكنات ولد نغرا، مسؤول المعلومات والاتصالات في حزب التواصل: «سؤال الولاية الثالثة يتطلب موقفًا واضحًا ولا لبس فيه من رئيس الجمهورية».
الكلامة : حزبكم أجرى، في 21 أكتوبر، اعتصامات ضد الدعوات إلى ولاية ثالثة. إذا استمرت الأغلبية وحاولت فرض هذا الخيار خلال الحوار الوطني أو عبر مسار…

Il ressort que il ressort que «الكلام»: حزبكم عقد، في 21 أكتوبر، احتجاجات sit‑in ضد الدعوات إلى ولاية ثالثة. إذا استمرت الأغلبية وحاولت فرض هذا الخيار خلال الحوار الوطني أو عبر مسار استفتائي/برلماني، ما هو الرد الدقيق للمعارضة، وما هو تحليلكم لصمت الرئيس الحالي بشأن هذه المسألة؟ إكنات ولد نغرة: أولاً، أشكر صحيفة «الكلام» الموقرة على هذه الفرصة الثمينة. بالنسبة لاستفساراتكم، موقفنا واضح وقد عبّرنا عنه بصراحة خلال احتجاجات sit‑in في 21 أكتوبر الماضي، تحت شعار «الثلاثة لا»، وأولها: لا للولاية الثالثة.
نعتبر أن احترام الدستور وتناوب السلطة السلمي هما ركيزتان أساسيتان للاستقرار السياسي. إذا فُرض هذا الخيار، سواء عبر الحوار الوطني أو عبر مسار برلماني أو استفتائي، سنعارضه سياسياً ومدنياً، وسنعمل على تنسيق المواقف مع القوى المختلفة التي ترفضه، مع الالتزام بالوسائل السلمية والقانونية والدستورية. يجب أن يكون الحوار الوطني فرصة لمعالجة أوجه القصور في الحوكمة، لا مدخلاً لتغيير قواعد التناوب.
فيما يخص صمت الرئيس، فإن طبيعة هذا السؤال تستدعي موقفاً واضحاً، بلا غموض. لا نريد بناء موقفنا على تفسير الصمت، بل ما يلزم هو بيان صريح يقطع النقاش ويطمئن الرأي العام على احترام الدستور. - يبدو أن تعيين وفد المعارضة للمشاركة في الحوار الوطني يشكل عاملاً معرقلاً.
ما هي بالضبط نقاط الخلاف داخل المعارضة وكيف يعتزم «تواصل»، زعيم المعارضة، تجاوز هذه العوائق لتقديم جبهة موحدة؟ - الحوار الوطني فرصة مهمة، ولذلك أعلن «تواصل» استعداده للمشاركة. لكن نجاحه يتطلب شروطاً من الجدية والمصداقية والشمولية، وأن تشارك المعارضة كطرف سياسي يحمل رؤيته، لا كجهة تمنح تغطية سياسية لنتائج محددة مسبقاً. في هذا الصدد، تنبع نقاط الخلاف داخل المعارضة من مستويين: تقدير فرصة المشاركة نفسها وضماناتها، وطريقة تنسيق المواقف وتحديد آليات التمثيل.
ومن هنا تنشأ الانقسامات بين المشاركة، والمقاطعة، أو المشاركة المشروطة. بصفتنا حزباً يرأس «المؤسسة المعارضة الديمقراطية»، مسؤوليتنا هي المساهمة في تقريب وجهات النظر عبر الحوار والتشاور، دون فرض موقف على الآخرين. لا تُبنى الوحدة باتفاق بسيط على أسماء الوفد، بل بتوحيد الرؤية حول القضايا الأساسية: احترام الدستور، حفظ الحريات، سيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
رسالتنا أننا مستعدون مبدئياً، لكننا نريد حواراً جاداً يؤدي إلى إصلاحات حقيقية. - في ضوء النتائج الأخيرة للجنة التحقيق بشأن «الصومليك»، ما هو ما يزال متبقياً، برأيكم، من التزامات السلطة في مجال مكافحة الهدر والشفافية في إدارة الأموال العامة؟ - نشر تقرير لجنة التحقيق في حرائق محطتي تحويل «الصومليك» خطوة هامة. أشار إلى ثغرات جسيمة في تنفيذ الأعمال، والرقابة، والسلامة، وقدم توصيات.
لكن السؤال الأساسي هو: ماذا بعد التقرير؟ المواطن الذي عانى من الانقطاعات لا ينتظر مجرد كلمات، بل إجراءات ملموسة. لا ينبغي أن تتوقف مكافحة الهدر عند تغيير المسؤولين، بل يجب أن ترتكز على المسؤولية القانونية، واسترداد الأموال المهدرة، وإصلاح نظام الأسواق العامة وتعزيز الشفافية. لا ينبغي أن يُعامل تقرير «الصومليك» كحالة معزولة، بل كفرصة لإعادة النظر في حوكمة الشركات العامة وضمان استقلالية هيئات الرقابة.
ما ننتظره بالتحديد هو إعلان واضح عن تنفيذ التوصيات، وإحالة المسؤولين إلى العدالة حيثما يلزم، وإبلاغ الرأي العام مع احترام مبدأ براءة المتهم. - ما هو رأي حزبكم في التشكيل الوزاري الأخير، وكذلك في جولة رئيس الوزراء الأخيرة على مواقع البناء العامة في «نواكشوط»؟ ما الذي تتوقعونه عملياً من هذه المبادرات على صعيد الحوكمة وظروف حياة المواطنين؟ - لا نقيم أداء الحكومة بناءً على التشكيلات أو الجولات بحد ذاتها، بل بناءً على النتائج الملموسة في حياة المواطنين. قد تكون التشكيلة فرصة لتصحيح الاختلالات، لكن قيمتها تعتمد على قدرتها على إحداث تغيير في السياسات العامة وجودة الخدمات.
جولة رئيس الوزراء لتفقد المواقع قد تساعد في متابعة التنفيذ وتحديد العقبات، لكن يجب أن تتحول إلى آلية للمساءلة والتقييم، لا مجرد زيارات تنتهي بتغطية إعلامية. المواطن ينتظر تحسيناً ملموساً في التعليم، الصحة، الكهرباء، المياه، الطرق وتكاليف المعيشة. لذلك نطالب الحكومة بنشر بيانات واضحة حول نسب إنجاز المشاريع، الجداول الزمنية، التكاليف، الجهات المسؤولة وأسباب التأخير.
يجب إعطاء الأولوية للمشاريع التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، مع شفافية في الأسواق العامة. - وزير الثقافة الجديد أصدر تعميمًا يحظر استعمال اللغة الفرنسية في المراسلات الإدارية الداخلية لدوائره؛ وهذا يأتي في وقتٍ تُدافع فيه «موريتانيا» عن مرشحتها لرئاسة «المنظمة الدولية للفرنكوفونية» (OIF)، الدكتورة «كومبا با» التي صرحت مؤخرًا على «فرانس 24» أن الفرنسية لم تتراجع في البلاد، ما أثار نقاشات متعددة. ما هو الموقف الرسمي لـ«تواصل» من هذه الخطوة الوزارية ومن هذه الترشيح الوطني؟ - يجب التفريق بين مسألتين مختلفتين.
بخصوص التعميم، العربية هي اللغة الرسمية للبلاد وفقًا للدستور ومن الطبيعي أن تسعى جميع المؤسسات إلى تعزيز حضورها في المراسلات. يأتي هذا التعميم ضمن إطار تنظيم العمل الإداري الداخلي. لكننا نرى أن تعزيز العربية يجب أن يتم ضمن سياسة لغوية وطنية واضحة ومتوازنة تحترم الدستور، وتعزز مكانة العربية، وتُحافظ في الوقت نفسه على التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع الموريتاني، بما في ذلك اللغات الوطنية والفرنسية كلغة انفتاح تعلمها عدد كبير من الموريتانيين.
لا ينبغي أن يكون ذلك صراعًا بين اللغات، ولا وسيلة لتنافس مكونات أمتنا. بخصوص ترشيح الدكتورة «كومبا با» لرئاسة «المنظمة الدولية للفرنكوفونية»، يجب اعتباره ترشيحًا وطنيًا لمنصب دولي يُقَيَّم على أساس الكفاءة والخبرة والقدرة على تمثيل «موريتانيا». تعزيز مكانة العربية في الإدارة لا يتعارض في ذاته مع الانفتاح على الفضاء الفرنكوفوني.
ومع ذلك، فإن دعم مرشح وطني لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها في احترام الدستور وتطبيق أحكامه. يجب أن تكون السياسات الداخلية والإجراءات الدبلوماسية متسقة وتعكس رؤية واضحة للهوية الموريتانية متعددة الأبعاد، عربية وإفريقية، تحت ظل الإسلام كمرجعية عليا. (تم جمع الأقوال من «دالي لام»)