وزير الشؤون الاقتصادية يوضح ملامح إصلاح الأسواق العامة
وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، والمتحدث باسم الحكومة، السيد محمد ولد بابانا، صرح أن موريتانيا تتابع باهتمام...

Il ressort que «في إطار وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اعتمد المجلس مشروع قرار ينفذ القانون رقم 026-2029 الصادر في 10 يوليو 2029 المتعلق بالشراء العام»، أضاف. في إطار وزارة المالية، اعتمد مشروع قرار يغيّر ويكمل بعض أحكام القرار رقم 119-2025 الصادر في 14 أغسطس 2025، المنفذ للقانون رقم 013-2025 الصادر في 19 مايو 2025 المتعلق بوضع الجمارك. وأخيراً، في إطار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتمد مشروع قرار يحدد النظام الخاص بجسم الأساتذة والباحثين في التعليم العالي.
رداً على أسئلة الصحفيين حول الصحافة المستقلة والمساعدة العامة لوسائل الإعلام، صرح الوزير أن الوزارة مفتوحة للصحافة الوطنية وتعمل على تطوير المشهد الإعلامي؛ وهو ما يستلزم تعاوناً بين السلطات ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى التزام هذه الأخيرة بالمبادرات الرامية إلى تنظيم المهنة. وأضاف أن الإدارة تسعى إلى مواصلة التشاور مع الفاعلين الإعلاميين حول آليات صندوق المساعدة للصحافة والاستفادة من الملاحظات المقدمة، مشيراً إلى أن القرارات النهائية ستتخذ وفقاً للنصوص السارية. من جهته، أوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن مشروع القرار المنفذ للقانون رقم 026-2026 المتعلق بمدونة الشراء العام يمثل خطوة هامة في إصلاح نظام الأسواق العامة.
يهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد. وأوضح أن هذا الإصلاح يعكس التزام الحكومة بتزويد البلاد بإطار قانوني ومؤسسي فعال وشفاف، يساهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، قائم على العدالة وتكافؤ الفرص، ويعزز المساءلة للجهات العامة ويحسن أداء الإدارة. وأشار إلى أن الإصلاح تم تنفيذه وفق نهج تشاركي، بالتشاور مع جميع أصحاب المصلحة في الشراء العام: هيئات التنظيم والرقابة، الجهات المتعاقدة، لجان تنفيذ الأسواق العامة، القطاع الخاص، المجتمع المدني، والشركاء الفنيين والماليين.
المرحلة الأولى تجسدت في إقرار القانون رقم 026-2026 المتعلق بمدونة الشراء العام في 10 يونيو من العام الجاري. مشروع القرار التنفيذي المقدم اليوم إلى المجلس يأتي استكمالاً لهذه المسيرة ويقترح مراجعة الإطار التنظيمي الذي يحكم الشراء العام. عند استعراض المساهمات الرئيسية للإصلاح الجديد، ذكر الوزير إعادة هيكلة هيئة تنظيم الأسواق العامة لتصبح هيئة تنظيم الشراء العام، مع توسيع مهامها وصلاحياتها.
كما تحولت لجنة الرقابة على الأسواق العامة إلى اللجنة الوطنية للرقابة على الشراء العام، المتمتعة بسلطات رقابية موحدة، لضمان النزاهة والشفافية في إجراءات التعاقد. وفي إطار تعزيز الإطار المؤسسي، تم إنشاء مرصد وطني للشراء العام، يكون مهمته إنتاج بيانات موثوقة وإعداد تقارير ودراسات تدعم اتخاذ القرار. كما يهدف الإصلاح إلى مهنية الفاعلين في الشراء العام من خلال نظام تأهيل ومتابعة أداء لجان تنفيذ الشراء العام، ما يعزز مسؤولية الفاعلين ويطور مهاراتهم.
يتضمن الإطار الجديد أيضاً إجراءات لتعزيز الحكم الرشيد ومنع الفساد، من بينها إلزام الفاعلين بإعلان ممتلكاتهم ومصالحهم، وإطلاق عملية التحول الرقمي التدريجي لإجراءات التعاقد. تم إدخال عدة تدابير لتقليل المدد الزمنية في مختلف مراحل التعاقد وتنفيذ العقود، لتسريع إنجاز مشاريع التنمية وتحقيق فائدة أكبر للمواطنين. آلية أخرى تستحق الإشارة هي آلية التفضيل الوطني.
وفقاً لهذه الآلية، تُمنح أولوية للشركات الوطنية المؤهلة عندما تتنافس مع شركات أجنبية، لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرات الشركات المحلية وزيادة مشاركتها في تنفيذ المشاريع العامة. عند سؤال حول تعزيز الرقابة على الأسواق العامة في إطار الإصلاح الجديد، ذكر الوزير أن أي إصلاح جاد يستند إلى تشخيص الوضع القائم. وقد أظهر التشخيص نقاط قوة وضعف، وهو أمر طبيعي في أي عمل إداري.
وأوضح أن التفتيشات الداخلية للوزارات، وتفتيشات المالية، والتفتيش العام للدولة تلعب دوراً رقابياً مهماً في هذا المجال. تضاف إلى ذلك لجان الرقابة على الشراء العام، التي كانت تُعرف سابقاً بلجان الأسواق العامة، والتي ينظمها القانون الجديد على ثلاثة مستويات: اللجان القطاعية، اللجان المتعددة القطاعات، واللجنة الوطنية للرقابة على الشراء العام. وأكد وزير الشؤون الاقتصادية أن الإصلاح ليس إجراءً مؤقتاً، بل هو عملية طويلة الأمد تستند إلى خبرة دولية متخصصة.
وقد مكنت هذه الخبرة من جمع أفضل الممارسات في مجال الشراء العام، وتكييفها مع السياق الوطني لضمان فعاليتها وملاءمتها للواقع الإداري والاقتصادي للبلاد. من جانبه، صرح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الوزراء، المتعلق بالنظام الخاص بجسم الباحثين في التعليم العالي، يهدف إلى توحيد النصوص التي تنظم القطاع منذ عام 2006. خلال كلمته في المؤتمر الصحفي، أوضح أن هذا المشروع يندرج ضمن تطبيق أحكام المادة 31 من القانون رقم 93-09 الصادر في 18 يناير 1993 المتعلق بالوضع العام للموظفين والعاملين المتعاقدين مع الدولة.
يهدف إلى إرساء إطار تشريعي متناسق، ملائم لخصوصيات التعليم العالي. يجمع النص أربعة أجسام في التعليم العالي: الأساتذة الباحثون الجامعيون، الأساتذة المستشفى-الجامعيون، الأساتذة التقنيويون، والباحثون. كما يسعى إلى تحديد الحقوق والواجبات المهنية للأساتذة والباحثين، وتنسيق قواعد الإدارة مع المسارات الوظيفية الخاصة بهذه الأجسام، وإدماج موظفي البحث في المعهد الموريتاني للبحوث المحيطية ومصايد الأسماك في وضع موحد.
أوضح الوزير أن المواد 5 إلى 9 من المشروع تحدد تنظيم الأجسام ودرجاتها المختلفة. يتضمن جسم الأساتذة الباحثين الجامعيين درجات أستاذ جامعة من الفئة A، أستاذ جامعة من الفئة B، وأستاذ محاضر. ويضم جسم الأساتذة المستشفى-الجامعيين درجات أستاذ مستشفى-جامعي، أستاذ مشارك، ومساعد مستشفى-جامعي.
ويتكون جسم الأساتذة التقنيويين من درجات أستاذ تقنيوي، أستاذ تقنيوي مساعد، وتقنيوي. وأخيراً، يضم جسم الباحثين درجات مدير بحث من الفئة A، مدير بحث من الفئة B، ومشرف بحث. أكد الوزير أن المشروع يمنح الأهلية الأكاديمية مركزاً محورياً في إجراءات التوظيف والترقية المهنية.
وتفرض أحكام جديدة أن تكون الأهلية الأكاديمية شرطاً إلزامياً للالتحاق بمسابقة التوظيف والترقية للأساتذة الباحثين الجامعيين، الأساتذة التقنيويين، والباحثين. رداً على سؤال حول تحسين الخدمات، قدم الوزير عدة مؤشرات حول تطور التعليم العالي بين 2019 و2026. أبرز التحسينات في أعداد الطلاب، توسيع نطاق المنح، تنوع العروض التعليمية، تعزيز البحث العلمي، وإعادة هيكلة المؤسسات وتطوير تخصصاتها.
فيما يخص المنح الدراسية، ارتفع عدد المستفيدين من 6 800 طالب في 2019 إلى 22 730 طالب في 2026، أي بزيادة تقارب 43 ٪. وبخصوص النقل الجامعي، أوضح الوزير أن النقل الحضري لم يعد خدمة مخصصة للطلاب فقط؛ بل أصبح متاحاً لجميع المواطنين عبر شبكة من الحافلات الكبيرة والخطوط السريعة، مع إعطاء أولوية خاصة للطلاب. وأضاف أن حوالي 9 700 طالب مسجلين في السجل الاجتماعي للوفد العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء يحصلون الآن على خدمة نقل مجانية.
آمي.