عيسى بوحمادى عمدة مال يكتب .. قراءة في تفاعل المتابعين مع خطاب معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي
يمكن تصنيف المتابعين لخطاب معالي الوزير الأول، المختار ولد اجاي، إلى ثلاث مجموعات رئيسية: المجموعة الأولى: مجموعة كانت لديها معرفة مسبقة بمعالي الوزير الأول، وبما يتصف به من صدق وإخلاص ونزاهة ووضوح في...

Il ressort que يمكن تصنيف المتابعين لخطاب معالي الوزير الأول، المختار ولد اجاي، إلى ثلاث مجموعات رئيسية: المجموعة الأولى: مجموعة كانت لديها معرفة مسبقة بمعالي الوزير الأول، وبما يتصف به من صدق وإخلاص ونزاهة ووضوح في المواقف، وحرص على تغليب المصلحة الوطنية، والعمل على تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية. وقد جاء الخطاب ليعزز قناعتها الراسخة، ويزيدها يقينًا بما كانت تؤمن به من قبل. المجموعة الثانية: مجموعة لم تكن لديها معرفة سابقة بمعالي الوزير الأول، ولا أحكام مسبقة بشأن شخصه أو أدائه.
وقد استمعت إلى خطاب قوي، اتسم بوضوح الأسلوب، ودقة الطرح، ولغة قابلة للقياس والمقارنة مع الواقع المعيش. ومع إخضاع مضامين الخطاب للتمحيص والتحقق من مدى تطابقها مع الحقائق على أرض الواقع، ستجد هذه المجموعة نفسها أقرب إلى المجموعة الأولى، وربما تلتحق بها عن قناعة. المجموعة الثالثة: مجموعة تضم بعض المتضررين من ورشات الإصلاح التي أشرف عليها معالي الوزير الأول خلال مختلف محطات مساره الوظيفي؛ بدءًا بمحاربة التهرب الضريبي، ووضع حد لازدواجية الرواتب، ومكافحة التلاعب بالصفقات والمشاريع، وصولًا إلى إصلاحات أخرى مست جوانب متعددة من تسيير الشأن العام.
ويضاف إلى ذلك ما أحدثته الورشة السياسية من تحولات في موازين القوى داخل عدد من الدوائر الانتخابية. والمتأمل في تعليقات هذه المجموعة يلاحظ تكرار عبارة واحدة تكاد تختصر خطابها كله: «الخطاب في وادٍ، والمواطن في وادٍ آخر». لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إذا أردنا أن نعرف الوادي الذي يوجد فيه المواطن فعلًا، فلماذا لا ننظر إلى ما تحقق على أرض الواقع؟ سنجد فصولًا دراسية شُيّدت، ومنشآت صحية أُنجزت، وتحويلات نقدية مباشرة وصلت إلى مستحقيها دون وسيط، فضلًا عن مشاريع وتدخلات تنموية أخرى.
فالحكم على الخطاب لا ينبغي أن يكون بمعزل عن الواقع، كما أن تقييم الأداء لا يستقيم بالشعارات والانطباعات، وإنما بمدى تطابق الأقوال مع الأفعال، والوعود مع الإنجازات، والبرامج مع أثرها الملموس في حياة المواطنين. وفي نهاية المطاف، تبقى الحقيقة هي الفيصل، ويبقى الميدان أصدق من كل الأحكام المسبقة، سواء كانت مؤيدة أو معارضة. عيسى بوحمادى عمدة مال