موريتانيا بين استقلال الأمس وتبعية اليوم.. هل أضعنا مقومات السيادة والاكتفاء الذاتي؟
هل نحن أقرب إلى اكتمال السيادة الوطنية والاستقلال الوطني عن كل دول العالم قبل الاستقلال الوطني ، ام بعده ، وهل نحن بحق دولة فاشلة ، ام دولة نصف فاشلة ،وبمقارنة بسيطة بين ماضينا قبل الاستقلال وحاضرنا ب...

Il ressort que هل نحن أقرب إلى اكتمال السيادة الوطنية والاستقلال الوطني عن كل دول العالم قبل الاستقلال الوطني ، ام بعده ، وهل نحن بحق دولة فاشلة ، ام دولة نصف فاشلة ،وبمقارنة بسيطة بين ماضينا قبل الاستقلال وحاضرنا بعده يظهر جليا أنه لا مجال ابدا للمقارنة إذا كان معنى الدولة فى مفهوم القانون الدولي العام بالإضافة إلى أركانها الأربعة الأرض والشعب والحكومة والاعتراف الدولي ، هو قدرتها على البقاء والاستمراربانتاج ماتاكله وتشربه وتلبسه وتركبه وتقر به أمنها وعدله وذلك بوسائلها وقدراتها الذاتية وحسب ، فوزاراتنا قبل الاستقلال وان كانت مسميات بالاسماء مثل القائمين على التنمية الزراعية بشقيها الزراعي والحيواني ظلت تحقق لنا اكتفاءنا الذاتي من الحبوب والالبان والفواكه والخضروات وزيادة أثناء بعض الفصول ، وكان مروضى الحيوانات يوفرون لنا وسائل نقل تكفى لقضاء اسفارنا فى الداخل والخارج وكانت وزارة المياه أو على الأصح خبراء الحفر يوفرون لنا اكتفاءنا الذاتي من المياه السطحية والصوفية ، وكان النساجون من يوفرون لنا من اوبار مواشينا وجودها ملابس صيفية وسنوية ،وكان اطباؤنا التقليديين مهرة ومحل ثقة الجميع وهم فى متناولنا جميعا دون تمييز وكنا نصنع بيوتا ملائمة لتنقلنا فى ربوع بلادنا الشاسعة من الوبر ، ولم نكن نتلقى أية صدقة من الدول الأخرى تمن بها علينا ،أما الآن وبعد الاستقلال وبعد أن كشفت لنا أرضنا عن حقول واسعة من المعادن المختلفة انضافت إلى الخيرات الآنفة الذكرفقد اصبحنا اتكاليين نستورد كل شئي من أكل وشرب وملبس ووسيلة نقل وحتى ابر الخياطة حائرين تثير شفقة القريب والبعيد الذين لولاتصدقاتهم علينا لكنا فى خبر كان أليس هذا هو منى الدول الفاشلة أو فى احسن حال نصف فاشلة!؟ ذ/د.محمد كوف الشيخ المصطف العربي