الوزيران للطاقة والثقافة: "الحكومة تقوم بإعادة ...".
في مقابلة خاصة بثتها وكالة الأنباء الموريتانية، والتلفزيون الموريتاني، وراديو موريتانيا، شارك وزراء الطاقة والبترول والثقافة...

Il ressort que il ressort que في مقابلة خاصة بثّتها الوكالة الموريتانية للمعلومات، التلفزة الموريتانية وإذاعة موريتانيا، قدم وزراء الطاقة والبترول والثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، المتحدثون باسم الحكومة، السادة محمد ولد خالد والحسين ولد ميدو، ملخصًا حول آخر التطورات المتعلقة بالجهود المبذولة لإعادة تشغيل محطتي التحويل الكهربائي في توجونين وتيفراغ-زينا، اللتين تضرّتا من حرائق حدثت يومي الجمعة والسبت الماضيين. كما تطرّقوا إلى اللجنة المستقلة للتحقيق التي أسّسها سعادة رئيس الجمهورية لتحديد أسباب وظروف الحادثتين وتحديد المسؤوليات. أكد وزير الطاقة والبترول أن هاتين المحطتين ليستا محطتين توليدية، بل هما محطتان فرعيتان أساسيتان لشبكة توزيع الكهرباء في العاصمة.
أوضح أن وظيفتهما الرئيسية هي تحويل التيار من 33 كيلوفولت إلى 15 كيلوفولت، وهو الجهد المستخدم لتوزيع الكهرباء إلى الأحياء، المنازل والشوارع، وكذلك لتغذية الطاقة إلى محطات أخرى في شبكة التوزيع. وأشار إلى أن نواكشوط تضم ست محطات فرعية مترابطة، مرتبطة بمحطات توليد داخل وخارج العاصمة، مما يعني أن أي عطل في إحدى المحطات الرئيسية يؤثر مباشرة على المناطق التي تغذيها ويمكن أن يمتد إلى قطاعات أخرى بسبب الترابط بين مكوّنات الشبكة. وأوضح أن محطة توجونين تغذي منطقة إيديني وحقول استخراج المياه، بالإضافة إلى المناطق الواقعة على طول الطريق البالغ طوله 75 كيلومترًا الذي يربط نواكشوط بالمدن والقرى التي يمر بها.
كما تغذي توجونين، جزءًا كبيرًا من دار النعيم ومناطق أخرى، بما في ذلك أحياء ملاه، تينسويلم وحياة جديدة. أما محطة تحويل شمال تيفراغ-زينا، فأضاف الوزير أنها تغذي جزءًا كبيرًا من تيفراغ-زينا، القصر وأحياء أخرى في العاصمة. وهذا يوضح الأثر الكبير لعطل المحطتين على توزيع الكهرباء في نواكشوط.
أشار الوزير إلى أن سعادة رئيس الجمهورية أصدر تعليمات مباشرة منذ بداية الحادث لتفضيل إعطاء الأولوية لإعادة تشغيل الكهرباء للقطاعات الأساسية، مثل إمدادات المياه والمستشفيات. وأكد أن فرق قطاع الكهرباء تدخلت فورًا وعملت بلا كلل لإعادة التيار إلى المناطق المتأثرة. بفضل هذه الجهود، تم إعادة الكهرباء إلى إيديني بربطها بمحطة أرافات، وضمان إمداد المستشفيات بالكهرباء عبر الشبكة والمولدات الاحتياطية.
وفي الليلة التالية، عادت الكهرباء إلى أحياء توجونين ودار النعيم. وفي الليلة التي تلتها، تم تزويد خط إيديني‑واد ناغا‑أوليجات ومناطق أخرى بالتيار. كما أعيدت الكهرباء إلى جزء كبير من دائرة تيفراغ-زينا، بينما تواصل الفرق التقنية جهودها لإعادة الخدمة إلى المناطق المتبقية.
وأكد الوزير أن الاستجابة السريعة مكنت من إصلاح بعض المعدات وحل الأعطال في وقت قياسي. نسب ذلك إلى توفر الفرق الوطنية والاستعانة بالخبرة المحلية، إلى جانب تعاون الشركاء وتوفير المواد اللازمة في الوقت المناسب. وأوضح أن المواد المطلوبة لإعادة تشغيل التيار تم توفيرها في أقل من ٤٨ ساعة، بفضل تعاون عدة هيئات حكومية، منها الجمارك، الدرك، الجماعات المحلية وغيرها التي سهلت إيصال المعدات وتسريع عملية التدخل.
وأضاف أنه تم نشر ثلاث محطات تحويل متنقلة: واحدة في محطة تحويل شمال تيفراغ-زينا، وأخرى في توجونين، والثالثة في تيفراغ-زينا، لدعم الشبكة وتسريع استعادة الخدمة. أشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي بذلتها فرق شركة موريتيان للكهرباء (SOMELEC)، مؤكدًا عملهم المتواصل نهارًا وليلًا بين المواقع المختلفة لإصلاح الأعطال وإعادة التيار لصالح المواطنين. وأكد مرة أخرى على ضرورة التمييز بين محطات الإنتاج ومحطات النقل والتوزيع، موضحًا أن محطات النقل لا تنتج كهرباء، بل تستقبل الطاقة من محطات الإنتاج، وتحولها وتوزعها حسب المناطق التي تخدمها.
وأوضح أن موقع محطات النقل لا يُحدده الصدفة، بل يُقرر بناءً على اعتبارات تقنية تتعلق بتوزيع الحمل ومناطق الخدمة، وبالتالي لا يمكن لمحطة أن تحل محل أخرى. أشار إلى أن محطة أرافات، على سبيل المثال، لا يمكنها بمفردها إمداد جميع أحياء العاصمة، ولا يمكن لمحطة توجونين أن تعوض بالكامل عن نقص إمداد محطة الشمال، فكل محطة لها شبكة ومناطق خدمة خاصة بها. ومع ذلك، عملت الفرق التقنية على إعادة توزيع الأحمال وربط بعض الخطوط، ما أتاح استخدام الطاقة المتوفرة في مناطق أخرى وتوزيعها على القطاعات المتضررة.
وأشار إلى أن المعلومات المتداولة حول منشآت قطاع الكهرباء تخلط بين طبيعة ووظائف عدة منها، مؤكدًا ضرورة التمييز بين المصانع، المحطات الكهربائية، المحطات الفرعية، محطات التوزيع ومكوّنات الشبكة الأخرى. فيما يخص أسباب الحرائق، صرح الوزير أن السبب الدقيق سيحدد بناءً على نتائج التحقيق التي تجريها اللجنة المختصة. وأشار إلى أن عمر بعض المعدات والمحطات يُعد عاملًا مؤثرًا، حيث أن بعض المعدات تخدم منذ أكثر من 15 عامًا، وبعض المحطات الفرعية قد تكون عمرها 30 أو 40 عامًا بحسب طبيعتها وبرامج صيانتها.
لكنه شدد على أن هذه الملاحظات لا تُعد سببًا نهائيًا للحرائق قبل أن تُنهي اللجنة تحقيقها. ستعمل اللجنة على تحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحرائق، سواء كانت تقنية، بشرية، تنظيمية أو إجرائية، وستحدد على أساس الوقائع أي فعل أو إهمال أو تقصير قد يُحمّل المسؤولية، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا. وستقترح الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة وتُسلم تقريرها خلال ثلاثين يومًا؛ وستُستند الاستنتاجات إلى تنفيذ الإجراءات المناسبة.
أما بشأن تعزيز شبكة الكهرباء، فأوضح الوزير أن أعمال برنامج الطوارئ بدأت منذ عامين، واكتملت المرحلة الأولى بينما لا تزال الثانية جارية. وأوضح أن البرنامج أحرز تقدمًا ملحوظًا، خاصة في شبكة التوزيع، مشيرًا إلى تركيب محطات تحويل جديدة على طريق نواعبو، وطريق روسو، وإحدى المحطات في توجونين. كما تطرق إلى تعزيز الشبكة ذات الجهد العالي، بما في ذلك محطات تعمل بجهد 225 كيلوفولت، وتحديث وزيادة قدرة عدة محطات قائمة، ما سيساهم بشكل كبير في رفع القدرة العامة للشبكة.
وأضاف أن برنامج الطوارئ يشمل أيضًا الشبكات، الخطوط والكابلات (متوسطة ومنخفضة الجهد)، المحولات، معدات التبديل وجميع المعدات المرتبطة. فيما يخص آخر المستجدات حول إعادة التشغيل، أكد الوزير أن محطة توجونين تعمل حاليًا بقدرة جزئية بعد تركيب إحدى مجموعاتها، بينما تُستكمل الأعمال على الثانية. وأوضح أن المحطة تحتوي على محولين بقدرة 16 م.ف.أ كلٍّ منهما؛ أحدهما شغال، بينما يُختبر الحل التقني للمحول الثاني استعدادًا لإعادته إلى الخدمة.
بالنسبة لمحطة الشمال في تيفراغ-زينا، رُكبت إحدى مجموعاتها، وتستمر أعمال الكابلات وربطها للمجموعة الثانية. وأكد أن جميع المعدات والمواد اللازمة متوفرة، مشيرًا إلى توفير تسعة معدات تبديل جديدة للمساهمة في إعادة تأهيل الشبكة. وأوضح أن توفير معدات الطوارئ يُعد عنصرًا أساسيًا في إدارة المنشآت الكهربائية، حيث تحتفظ الشركات الكبرى بمخزون من المعدات والإمدادات لمواجهة الأعطال المفاجئة وضمان استمرارية الخدمة.
أكد الوزير أن الإجراءات الحالية لا تقتصر على حلول مؤقتة، بل تتبع نهجين مزدوجين: أولاً، استعادة التيار بسرعة عبر حلول تقنية طارئة؛ وثانيًا، إعادة تأهيل المحطات المتضررة وتطبيق حلول دائمة. وأوضح أن بعض المكوّنات والمعدات الكهربائية وُضعت في حاويات وجُهّزت لتسهيل إعادة تشغيل المحطات في أقصر وقت ممكن، بدلاً من تركها غير مُفعّلة حتى إكمال إعادة البناء بالكامل. وطبق نفس الإجراء على محطة الشمال، حيث وُضعت بعض المعدات في حاويات، بينما تستمر أعمال مد الكابلات وربطها والاختبارات الفنية.
وأكد أن العملية معقّدة وتتطلب جهودًا كبيرة من الفرق التقنية، لكنها تسير على ما يرام رغم حجم الأعمال وصعوباتها الفنية. هدفه هو ضمان استمرارية الخدمة خلال هذه المرحلة، بالتوازي مع أعمال إعادة التأهيل الدائم للمحطات، وفقًا لنتائج الدراسات التقنية وتوصيات لجنة التحقيق. أكد وزير الطاقة والبترول أن حل أزمة الكهرباء لا يقتصر على انتظار بناء محطات توليد جديدة، بل يجب أيضًا تعزيز توفر المنشآت القائمة وزيادة مرونتها أمام الحوادث، وتطبيق آليات تدخل واستجابة سريعة في حالات الطوارئ.
أوضح أن محطة التحويل تشمل مكوّنات ومعدات متعددة، منها جهاز تبديل بجهد 15 كيلوفولت لا يزال سليمًا، بالإضافة إلى أنظمة تحكم، كابلات تربط المحطة بمحطات الإنتاج وشبكات التوزيع، قواطع ومعدات أخرى. وأشار إلى وصول حاويات تحتوي على جزء من المواد والإمدادات، وأن الفرق التقنية تعمل على تركيبها وتشغيلها بأسرع وقت ممكن. شدد الوزير على أن الحلول المستدامة لا تقتصر على إصلاح الأضرار الحالية، بل تشمل تطوير نظام محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع بأكمله.
وأعاد التأكيد على ضرورة التمييز بين المصانع، المحطات الكهربائية، المحطات الفرعية، محطات التوزيع ومكوّنات الشبكة الأخرى. من جانبه، أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، المتحدث باسم الحكومة، السيد الحسين ولد ميدو، أن انقطاع الكهرباء الناجم عن الحرائق في محطتي توجونين وتيفراغ-زينا عطل بشكل كبير حياة السكان. وأوضح أن الحكومة تدرك تمامًا حجم هذه الأزمة وتتحمل كامل المسؤولية بغض النظر عن الأسباب، وتسعى لمعالجتها بجميع الوسائل المتاحة.
وأشار إلى أن السلطات تفاعلت منذ بداية الأزمة تحت إشراف مباشر لسعادة رئيس الجمهورية، الذي تفقد شخصيًا حجم الأضرار وأصدر تعليمات فورية لإعادة الخدمات للمواطنين، خاصة الكهرباء. وأضاف أن الجهود تُبذل أيضًا لضمان الخدمات الأساسية في المستشفيات ومرافق الصحة وإمدادات المياه، مع السعي لإيجاد حل دائم بعد استعادة الكهرباء في المناطق المتضررة. أكد أن الرد لا يقتصر على وزارة الطاقة فقط، بل يشمل عدة وزارات حكومية ضمن تعبئة شاملة لمواجهة أزمة غير مسبوقة من حيث حجم الأضرار وتبعاتها.
وأوضح أن السبب الدقيق للحرائق سيحدده لجنة التحقيق التي أسسها سعادة رئيس الجمهورية، برئاسة خبير مستقل ذو كفاءة وخبرة، وتلتزم بالسرية. تشمل اللجنة موظفين، خبراء ومتخصصين في قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى مكاتب استشارية ودراسات متخصصة. ستعمل اللجنة على وضع جدول زمني دقيق للحدثين من بدايتهما إلى انتشارهما، بما في ذلك إجراءات الإنذار، التدخل والإطفاء.
وستستكشف أيضًا الأسباب المباشرة وغير المباشرة، سواء كانت تقنية، بشرية، تنظيمية أو إجرائية، والعوامل التي ساهمت في نشوء وامتداد الحرائق. ستحدد اللجنة، بالتعاون مع خبراء تقنيين، أي فعل، إهمال أو تقصير قد يُحمّل المسؤولية، وستصدر توصيات لتعزيز إجراءات السلامة، الصيانة، الرقابة الداخلية، إدارة المخاطر، خطط الطوارئ والتدريب للحد من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث. ستُستند الاستنتاجات إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية مناسبة، مع التأكيد على ضرورة الامتناع عن الأحكام المتسرعة قبل انتهاء عمل اللجنة.
أشار المتحدث الحكومي إلى أن الأزمة لم تنته بعد، وأن الجهود مستمرة لاستعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي. وأكد أن السلطات تمكنت، في وقت قصير جدًا، من معالجة الأضرار، وتعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة، والبدء في إعادة تشغيل المنشآت المتضررة. وأوضح أن توجيهات رئيس الجمهورية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: استعادة الخدمات العاجلة، البحث عن أسباب الحرائق وتحديد المسؤوليات، ثم تصحيح الاختلالات الهيكلية ووضع حلول مستدامة لقطاع الطاقة.
تم إنشاء لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ هذه التوجيهات والإشراف على الإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة. أكد المتحدث أن الأزمة الحالية لا يجب اعتبارها حادثًا منفردًا، بل فرصة لإعادة النظر بعمق في النظام الطاقي وتصحيح الاختلالات الهيكلية المرتبطة به. وأوضح أن الدولة ستتحمل مسؤولياتها لتصحيح أي خلل هيكلي قد تكشفه التحقيقات، سواء كان في المنشآت، الشبكات، أنظمة التشغيل والصيانة أو أي جانب آخر ذي صلة.
وأشار إلى إنشاء لجنة تقنية متعددة القطاعات لإدارة الأزمة ومتابعة تطوراتها، نظرًا لحساسية قطاع الطاقة وصلته المباشرة بخدمات أساسية وأنشطة اقتصادية مختلفة. تتولى اللجنة، المكوّنة من ممثلين عن عدة دوائر حكومية، مهمة إدارة الأزمة، توفير المعلومات الرسمية للجمهور، الرد على أسئلة المواطنين ومتابعة يومية تطورات الوضع فيما يتعلق بإعادة الخدمات. كما تم تعزيز إجراءات الأمن في المواقع المتضررة، واتخاذ تدابير لضمان استمرارية الخدمات الكهربائية والأنشطة الاقتصادية.
فيما يخص الاستثمارات في قطاع الطاقة، أكد المتحدث أن هذا القطاع حصل على استثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة في مجالات الإنتاج، النقل والتوزيع الكهربائي، بالإضافة إلى مشاريع الغاز، شراكات بين القطاعين العام والخاص، ومشروعات ممولة من ميزانية الدولة ومواردها الخاصة. وأوضح أن هذه الاستثمارات تعكس إيمان الدولة بأهمية الطاقة للحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث لا يمكن للصناعة، الإنتاج، الاستثمار والخدمات العمل بشكل طبيعي دون إمداد كهربائي ثابت وموثوق. وأشار إلى أن حجم هذه الاستثمارات يدل على أهمية الدولة لتطوير البنية التحتية الطاقية وتعزيز قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.
كما شدد على أن الأمر نفسه ينطبق على قطاع المياه، نظراً للارتباط الوثيق بين توفر المياه واستقرار إمدادات الكهرباء، ما يفسّر أولوية الخدمات الأساسية في حالات الطوارئ. أكد الوزير أن الأزمة الأخيرة تتطلب إعادة هيكلة شاملة للنظام الطاقي، تشمل قدرات الإنتاج، شبكات النقل والتوزيع، المحطات الفرعية وآليات الاستجابة الطارئة، بالإضافة إلى وضع حلول بديلة لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في حالات الانقطاع الكبرى. وأوضح أن الدولة لا تعتبر هذا الحادث مجرد أزمة مؤقتة، بل تسعى لاستخلاص الدروس لتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية وتحسين قدرتها على مواجهة الحالات الطارئة.
وأكد أن الاستثمارات في قطاع الطاقة ستستمر، نظراً لأهميته الاستراتيجية ودوره الأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين. فيما يتعلق بالبدائل والأولويات الحالية، أوضح الوزير أن الأولوية الفورية هي إعادة بناء وإصلاح المحطتين المتضررتين وفقًا للمعايير التقنية المطلوبة، لضمان سلامتهما وتحسين موثوقية الشبكة. وأضاف أن إصلاح الأضرار الحالية سيترافق مع حلول طويلة الأمد تستند إلى نتائج لجنة التحقيق والدراسات التقنية، مما يسمح بمعالجة جذور الأزمة وليس مجرد آثارها الفورية.
وأكد أن الحكومة ستعالج جميع الثغرات التي تكشفها التحقيق، سواء كانت مرتبطة بقدم المنشآت، صيانتها وتشغيلها، إدارتها، شبكاتها أو أي عامل آخر، من خلال برامج وإجراءات تصحيحية مناسبة. أكد المتحدث الحكومي أن الأزمة أبرزت مرة أخرى أهمية مواصلة الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة، ليس فقط لزيادة الإنتاج، بل لتقوية شبكات النقل والتوزيع، تحديث المحطات الفرعية وتحسين السلامة وتوافر التشغيل للمرافق. وأوضح أن استقرار الطاقة شرط أساسي لاستقرار الصناعة، الإنتاج، الاستثمارات والخدمات، مما يعني أن المرحلة القادمة يجب أن تتضمن استمرار الإصلاحات والاستثمارات، وتعزيز قدرة النظام على الصمود أمام الانقطاعات والحالات الطارئة.
أكد الوزير أن الحكومة تعمل على حل الأزمة وفق ثلاثة محاور موازية: إعادة الخدمة، البحث عن أسباب الحادث وتحديد المسؤوليات، وتطبيق حلول مستدامة لتصحيح الاختلالات الهيكلية وتحسين موثوقية النظام الطاقي الوطني. ودعا الجمهور إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية لمتابعة تطورات الأزمة، محذرًا من انتشار معلومات كاذبة قد تبالغ أو تقلل من حجم المشكلة أو تخلق ارتباكًا بين المواطنين. وأوضح أن وزارة الطاقة تقدم بيانات دقيقة ومحدثة حول حالة الشبكة والأعمال الجارية، وأن نشر هذه المعلومات بانتظام للجمهور يحد من انتشار الشائعات والتفسيرات غير المستندة إلى مصادر موثوقة.
نفى الشائعات التي تزعم أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق أسابيع أو أشهر، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة أظهرت إمكانية استعادة الخدمة بسرعة، بينما تستمر أعمال إعادة تشغيل المحطتين المتضررتين.