وصلات جديدة وكابل مجهول المصدر.. هذه أسباب حريق محطات التحويل
قال رئيس لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي بنواكشوط، عثمان كان، إن الحريقين اللذين ضربا المحطتين الشرقية والشمالية نهاية أغسطس الماضي، «مرتبطان بمد ثلاث وصلات». وأوضح أن وصلتين وُضعتا...

Il ressort que وعلى المستوى المالي، أشار إلى أن «الميزانية التقديرية كانت 880 مليون أوقية قديمة، ومُنحت الصفقة بمبلغ 1,2 مليار أوقية». وأضاف: «ربما يكون ذلك مبررا، ولا أبدي رأيا فيه». أما التأهيل، فقد قال إن العرض المختار كان «الأقل سعرا في كل الأحوال».
لكن فريق خبراء المفتشية العامة للدولة ولجنة رقابة الصفقات «غير مقتنع بأن الشركة كانت مؤهلة منذ البداية». وتابع: «لم تكن الشركة الفائزة بالصفقة مؤهلة، وكان ينبغي إقصاؤها والانتقال، عند الاقتضاء، إلى العرض الثاني». توصية بإنهاء العقد أوضح كان أن اللجنة وسّعت نظرها «أبعد من صفقة الوصلات الثلاث».
فقد لاحظت أن الشركة نفسها والمكتب الاستشاري نفسه «فازا بصفقات أخرى ضمن المشروع الاستعجالي نفسه لصوملك، وبصفقات أكبر بكثير، تقارب أربعة أضعاف مشروع الوصلات الثلاث». وعلى هذا الأساس، أوصت اللجنة بالقطيعة مع الشركة، إذ قال: «سيكون من الجيد، ومن الحكمة، إنهاء هذا العقد». واشترط أن يتم ذلك «في إطار احترام التزامات الدولة وروح التزاماتها التعاقدية».
وأضاف: «سيكون من غير الحكيم الاستمرار مع هذه الشركة، فتأهيلها مشكوك فيه، وكذلك تأهيلها الفني والمالي، وأداؤها رأيناه على أرض الواقع». المشروع ضروري لكن! رغم كل هذه الملاحظات، شدد رئيس اللجنة على أن المشروع ضروري، قائلا: «لا بد من تنفيذه حتما: ليس فقط الوصلات الثلاث التي تحدثنا عنها، بل أيضا تأهيل منشآت التوزيع في نواكشوط».
وربط ذلك بالاستثمارات الجارية في الإنتاج، موضحا أن القدرة الإنتاجية «ستكون كبيرة جدا، لكنها لن تجدي نفعا إذا لم نتمكن من نقلها». ودعا إلى «إنجاز المشروع كما صُمم، لكن في إطار أكثر احترافية بكثير، أي واقعي من حيث الجدول الزمني، وواقعي من حيث المواكبة». وجعل من التعاقد مع مكتب استشاري أولوية قصوى.
وقال إن المسؤول المكلف بتنفيذ المشروع في صوملك أكد ذلك للجنة بقوله: «لا أستطيع القيام بذلك وحدي». تأخر التدخل كشف كان عن خلل في مسار الإبلاغ عن الحريقين. ففي المحطة الشرقية، «اتصلت صوملك بالوالي، الذي اتصل بدوره برجال الإطفاء»، وهي «دائرة يجب تجنبها» بحسب تعبيره.
وفي المحطة الشمالية، «اتصلت صوملك بالحاكم، الذي اتصل برجال الإطفاء وأشار إليهم بالمحطة الكهربائية، فتوجهوا إليها بدل التوجه إلى محطة التحويل» حيث يوجد الحريق. ونقل عن خبير الحرائق الذي أوفدته شركة تازيازت أنه في هذا النوع من المنشآت «يصبح التحكم في النار صعبا بعد ست دقائق. فكل دقيقة ضائعة تُحدث أضرارا جسيمة».
لذلك أوصت اللجنة بـ«بروتوكول عاجل بين صوملك والحماية المدنية». كما أوصت بتشخيص شامل لسلامة «جميع منشآت صوملك، في التوزيع والإنتاج»، لأن «البدائل الاحتياطية فيها قليلة جدا». وانتقد كان واقع الوقاية الحالي بقوله إن صوملك «وضعت طفايات حريق، لكن لا يوجد أحد بجانبها.
ودربت أشخاصا، لكنهم غير موجودين». صوملك «أهم من اسنيم»! عاد كان إلى ما وصفها بالخلاصة الثانية للجنة، وهي أن «صوملك كمؤسسة ضعيفة جدا».
واستدرك بأنه لا يتحدث «عن الأفراد، بل بشكل عام». وفي مقارنة لافتة، قال: «صوملك في نظري أهم بكثير من اسنيم. ويقول ذلك مسؤول سابق في اسنيم.
إنها أهم لأنها حيوية». وأضاف: «إذا توقفت اسنيم يوما أو يومين، لا نشعر بذلك. أما إذا توقفت صوملك يوما أو يومين، فقد رأينا النتيجة».
ودعا إلى إصلاح الشركة وإلى «مساعدة فنية لإعادة إمساك زمام الشركة». وقال إن مسؤوليها «يقرون بأنهم يفتقرون إلى الإجراءات، وإلى الموارد البشرية. وفي الصيانة يلجؤون إلى الخارج، وهذا غير مستدام، ولا يجوز أن نقبله».
ووصف الهيكل التنظيمي للشركة بأنه يشبه «جيشا مكسيكيا». وأوصى بمواكبتها في إعادة صياغته وفي التوظيف والإجراءات ونقل التكنولوجيا، مع دعم إعادة فتح مدرسة المهن. وختم هذا المحور بقوله: «لا يمكن حل ذلك في سنة أو سنتين، لكن لا بد من البدء يوما ما، والآن هو وقت البدء».
وطالب رئيس اللجنة بتوضيح العلاقات المالية بين صوملك والدولة. وقال: «لا ينبغي أن يضطر الوزير أو المدير العام لصوملك إلى الذهاب لمطالبة وزارة المالية بصرف الأموال. يجب أن تكون العلاقات شفافة».
وأكد أن للدولة أن تدعم الأسعار «بالمستوى الذي تريده»، على أن تعرف صوملك مسبقا ما ستحصل عليه. وعلّل ذلك بأنه «من دون قابلية التوقع، لا يمكن ضمان الصيانة على المدى الطويل»، وأن الشركة تحتاج إلى معرفة «ما يمكنها الاعتماد عليه، لا بالذهاب كل يوم إلى وزير المالية».