المجتمع·

حوار المنامة 2026.. أمن الشرق الأوسط بين تداعيات الصراعات وإعادة تشكيل التحالفات

البحرين تجمع وزراء ومسؤولين وقادة عسكريين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أمن الخليج والممرات البحرية والردع وإعادة الإعمار ومستقبل التعاون الدولي(الصدى – الشؤون الدولية والإقليمية)تتواصل في مملكة البحر...

E
Essadaالنص الأصلي
اقرأ على Essada
صورة Essada

Il ressort que البحرين تجمع وزراء ومسؤولين وقادة عسكريين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أمن الخليج والممرات البحرية والردع وإعادة الإعمار ومستقبل التعاون الدولي(الصدى – الشؤون الدولية والإقليمية)تتواصل في مملكة البحرين فعاليات النسخة الثانية والعشرين من «حوار المنامة 2026»، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر، بمشاركة وزراء خارجية ومسؤولين دفاعيين وأمنيين وقادة عسكريين وخبراء استراتيجيين من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، في وقت تواجه فيه المنطقة تحولات أمنية وسياسية متسارعة تفرض إعادة تقييم أولويات الدفاع والتعاون الإقليمي والدولي.وتنعقد دورة هذا العام تحت عنوان «أمن الشرق الأوسط: المصالح والاصطفافات والتكامل»، لتضع مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، وتداعيات الصراعات، وأمن الممرات البحرية، وتوازنات الردع، والعلاقة بين الأمن والتنمية، في صدارة النقاشات. كما تتيح الاجتماعات الثنائية المصاحبة للمنتدى فرصة لتبادل وجهات النظر بين المسؤولين بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.ويكتسب المنتدى أهمية خاصة من طبيعة المشاركة ومستوى التمثيل الحكومي والعسكري فيه، فضلا عن انعقاده في مرحلة تتداخل فيها التحديات الأمنية في الخليج والشرق الأوسط مع مصالح القوى الدولية، وتأثيرات النزاعات على التجارة والطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد.البحرين تؤكد أهمية العمل الدولي المشتركافتتح ولي العهد البحريني رئيس مجلس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، النسخة الثانية والعشرين من المنتدى، مؤكدا أهمية استمرار التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.وشدد ولي العهد البحريني على ضرورة حماية الممرات المائية الدولية الحيوية وضمان حرية الملاحة، مع إيلاء أهمية خاصة لمضيقي هرمز وباب المندب، بالنظر إلى موقعهما في منظومة التجارة الدولية وأمن الطاقة وحركة النقل البحري.وأكد كذلك أهمية البناء على مخرجات المنتديات الدولية، وتطوير الشراكات وتبادل الخبرات ووجهات النظر، بما يساعد على تقريب المواقف وتحديد استجابات أكثر فاعلية للتحديات المشتركة.وتعكس هذه الرسائل موقع الأمن البحري في أولويات البحرين ودول المنطقة، حيث تتجاوز أهمية الممرات الاستراتيجية حدود الدول المطلة عليها، لتشمل الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق وانتظام حركة التجارة الدولية.وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي ألقى كلمته عبر الاتصال المرئي، متناولا أهمية التعاون بين دول الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، وسبل تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية، إلى جانب التطورات في شرق المتوسط وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.ويبرز هذا الحضور البعد الدولي للمنتدى، الذي لا يحصر قضايا أمن الشرق الأوسط في نطاقها الجغرافي، بل يناقش ارتباطها بمصالح دولية أوسع، من أمن الملاحة إلى التعاون الاقتصادي وإدارة الخلافات الإقليمية.حرب إيران وتداعيات الصراع الإقليمياحتلت التطورات العسكرية والإقليمية موقعا متقدما في برنامج المنتدى منذ يومه الأول، من خلال جلستين خاصتين تناولت الأولى إطلاق ملف بعنوان «الخليج في خضم الحرب»، فيما خُصصت الثانية لمناقشة الدروس السياسية والأمنية المستفادة من حرب إيران.وتتيح هذه النقاشات فرصة لتقييم انعكاسات المواجهات العسكرية على حسابات الأمن والدفاع، ومدى قدرة الترتيبات القائمة على احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها، فضلا عن مراجعة السياسات التي تتبعها الدول في التعامل مع التهديدات المباشرة وغير المباشرة.وتتجاوز أهمية هذا المحور تقييم نتائج المواجهات العسكرية إلى بحث آثارها المحتملة على العلاقات بين القوى الإقليمية والدولية، ومستقبل التعاون الدفاعي، وأولويات الإنفاق العسكري، ومدى الحاجة إلى تطوير آليات الإنذار المبكر وإدارة الأزمات.كما تطرح التطورات الإقليمية أسئلة بشأن حدود الاعتماد على الردع العسكري في تحقيق الاستقرار، وإمكانية الجمع بين القدرات الدفاعية والجهود الدبلوماسية لتجنب دورات جديدة من التصعيد.وتكتسب هذه الأسئلة أهمية إضافية لدول الخليج، التي ترتبط مصالحها بصورة مباشرة بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلا عن ارتباطها بشبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والأمنية مع القوى الدولية.ولا يعني إدراج هذه الملفات ضمن جدول الأعمال أن المشاركين توصلوا إلى مواقف موحدة بشأنها؛ فالمنتدى يوفر منصة للنقاش وتبادل الرؤى، بينما تتوقف ترجمة الأفكار المطروحة إلى سياسات عملية على قرارات الحكومات ومصالحها وتقديراتها الاستراتيجية.الأمن الإقليمي.. بين الشراكات الدولية ومتطلبات الاستقرارناقشت الجلسة العامة الأولى، المنعقدة السبت 31 أكتوبر، تداعيات الصراع الإقليمي والتحولات التي يفرضها على البيئة الأمنية في الشرق الأوسط، بمشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ستيفن دوتي.وتناول البرنامج كذلك أسس الأمن الإقليمي في جلسة شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي.ويعكس الجمع بين هذه المشاركات تنوع المقاربات المطروحة بشأن مستقبل الأمن الإقليمي، بين التركيز على دور المؤسسات العربية والإقليمية، وأهمية الشراكات الدولية، والحاجة إلى معالجة الأزمات التي تهدد استقرار الدول وتؤثر في علاقاتها بمحيطها.ومن منظور استراتيجي، لا يقتصر بناء الأمن الإقليمي على تعزيز القدرات العسكرية أو توسيع الاتفاقيات الدفاعية، بل يرتبط أيضا بقدرة الدول على إدارة الخلافات السياسية، وتطوير قنوات الاتصال، ومنع سوء التقدير، وبناء ترتيبات تتيح احتواء الأزمات قبل تحولها إلى مواجهات أوسع.كما أن استمرار النزاعات في بعض دول المنطقة يضع تحديات إضافية أمام أي مقاربة جماعية للأمن، خصوصا عندما تتداخل الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية، وتتباين مصالح الأطراف المعنية.وفي هذا السياق، تبرز أهمية الحوار بوصفه أداة مساندة للعمل الدبلوماسي، لا بديلا عنه، إذ يمكن أن يساعد على تحديد المصالح المشتركة وتوضيح نقاط الاختلاف، وتهيئة الظروف أمام تفاهمات أكثر استدامة.شرق المتوسط..

تقاطع المصالح الأوروبية والعربيةخصص المنتدى جلسة عامة خاصة لمناقشة شرق المتوسط باعتباره ملتقى جغرافيا واستراتيجيا بين أوروبا والشرق الأوسط والخليج، بمشاركة وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، ونائب وزير الخارجية التركي موسى كولاكليكايا، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبدالله الدردري.وتكتسب هذه المنطقة أهميتها من تداخل ملفات الحدود البحرية والطاقة والتجارة والأمن، فضلا عن انعكاس التنافس الإقليمي فيها على علاقات الدول المطلة على المتوسط وشركائها الأوروبيين والعرب.ويبرز إدراج هذا المحور ضمن حوار المنامة توجها إلى التعامل مع أمن الشرق الأوسط باعتباره منظومة مترابطة، تتأثر فيها التط

مشاركةWhatsAppFacebookX
في نفس الموضوع