الحالة العامة
الحالة العامة هي الشغل الشاغل لسدنة الشأن العام، سواءً تعلق الأمر بالحكومات أو السياسيين أو الإعلاميين أو المخابرات أو البعثات الخارجية الممثلة لدولها في أي دولة. ومما يمكن تسجيله كحالة عامة حالة...

Il ressort que هي الشغل الشاغل لسدنة الشأن العام، سواءً تعلق الأمر بالحكومات أو السياسيين أو الإعلاميين أو المخابرات أو البعثات الخارجية الممثلة لدولها في أي دولة. ومما يمكن تسجيله كحالة عامة حالة الكهرباء في العاصمة، وتكرر احتراق الأعمدة والانقطاعات. ولقد أصبحت العاصمة بمستوى خدمة كهربائية غير منتظمة.
كما يتحدث الشباب عن قلة فرص العمل ويتحدث المنشغلون في التنقيب الأهلي عن الذهب عن مصاعبه ومخاطره!،كما يتحدث أرباب الأسر عن قلة السيولة!،و يتحدث الإعلاميون عن المضايقات وتعدد محاذير الحرية الصحفية!. هذا دون أن نتوقف طويلا عند ارتفاع أسعار اللحوم والغنم، حتى أضحى أكل اللحوم سابع المستحيلات مع ضعف الدخل والغلاء!. ماذا عن حالة الاستقرار الاجتماعي في الوطن ومستوى نشاط اللصوص والمجرمين، فقط في اليومين الأخيرين، حالة قتل سيدة مقرئة للقرآن في "سيتى ابلاج" في العاصمة، وحالة قتل أخرى في الحوض الشرقي!.
الرئيس هو المسؤول الأول عن الحالة العامة، قال في نهاية زيارته لآدرار في محطة أوجفت، بأن الحالة جيدة، وقد ترك من ورائه الحالة الخدمية المتواضعة للماء والكهرباء في أطار، وطريق أطار -شنقيط، الذى ما زال قيد الإنجاز، بنسبة بسيطة، رغم تدشينات متكررة دون تنفيذ، ووضعية الواحات وزراعة الخضروات التي تحتاج للعناية بالنقل والتسويق، ووضعية شركة التمور التي تعانى من محسوبية بينة!، ثم جاء أيضا لانشيرى وفي نهاية الزيارة قال الرئيس غزواني بأن الوضعية جيدة!. وبعد ذلك بأيام قليلة صرح الوزير الأول ولد اجاي في الرياض بنواكشوط، أمام عمدتها، بأن وضعية الكهرباء والنظافة لم تتحسن بعد!. ورغم اعتراف النظام بوجود الفساد، وتشكيل سلطة لمكافحة الفساد وادعائه الإصرار على مكافحة الفساد، أنفقت الدولة قرابة 300 مليون على لجنة التحقيق حول الحرائق، وبعد الإقالات وبأسبوع واحد أعيد تعيين المسؤول المباشر وفي نفس القطاع، وتولد لدى الرأي العام انطباعاً راسخا بالعجز عن مكافحة الفساد، وعدم القدرة على محاسبة بارونات الفساد، حيث من السهل متابعة صوتيات وكلمات شاردة، حسب دعوى المعترضين على بعض الأنشطة الإعلامية، بينما تنتهى ملفات سوء التسيير في الأغلب الأعم بالخروج من عنق الزجاجة، بسلامة و إعادة الثقة!.
وربما يبقى من المناسب التساؤل عن مصير شعار مكافحة الفساد، هل سينجح النظام القائم في فتح ملف مكافحة الفساد على وجه يبعث الثقة، أم أن عوامل متنوعة وليس أضعفها العامل الانتخابي قد تحول دوما دون الحز في المفصل؟!، ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة بقيادة الرئيس الحالي، إلا أن الوضع فيه مصاعب باعتراف الحكومة نفسها، والحالة العامة تتطلب مضاعفة الجهود واحترام المال العمومي وعدم العبث بالمسؤوليات.