مؤتمر "وحدة الأمة الوسط" باسطنبول يحدد آليات لتنفيذ مخرجاته
الأخبار (نواكشوط) - حدد البيان الختامي لمؤتمر "وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة" المنعقد بمدينة إسطنبول التركية خلال الفترة 28 إلى 30 أكتوبر 2026، آليات عملية لتنفيذ مخرجاته والانتقال...

Il ressort que الأخبار (نواكشوط) - حدد البيان الختامي لمؤتمر "وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة" المنعقد بمدينة إسطنبول التركية خلال الفترة 28 إلى 30 أكتوبر 2026، آليات عملية لتنفيذ مخرجاته والانتقال من المبادئ إلى العمل.ونظم المؤتمر من طرف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ووقف علماء الإسلام، وبمشاركة علماء ومفكرين وقيادات مؤسسية وسياسية، وشخصيات معنية بقضايا الأمة من دول عديدة.وتصدر الآليات تأسيس "مركز الوحدة للدراسات والمشروعات الوحدوية والنهضوية"، وتشكيل لجان للوحدة في الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة في بلاد غير المسلين لتقريب الرؤى وتنسيق جهود الجماعات والمؤسسات، إلى جانب تنظيم دورات علمية مشتركة لتنمية الفهم والحوار.وتضمنت الآليات عقد ورش عمل داخل كل دولة لتشخيص المعوقات واقتراح حلول قابلة للتنفيذ والمتابعة، مع إدامة التواصل بين العلماء والدعاة والمفكرين عبر اللقاءات والمؤتمرات الدورية.كما تضمنت إعداد مشروع دعوي جامع ومتجدد، يتجاوز الوعظ المباشر إلى البناء والإصلاح، مستلهمًا القرآن والسنة، ومرتكزًا على سبعة أصول هي فقه الميزان والموازنة بين المصالح والمفاسد، وفقه البصيرة والمآلات، والحكمة، والحوار بالتي هي أحسن، والموعظة الحسنة، واعتماد الأحسنية في الأقوال والأعمال والمواقف، والتجديد المستمر للخطاب والبرامج والوسائل مع حفظ الثوابت.وقال المشاركون إن المؤتمر جاء في ظل تحديات فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية، وانقسامات أضعفت فرص التعاون والتكامل؛ مؤكدين ضرورة الانتقال من الدعوات العامة للوحدة إلى توافقات راسخة ومشروعات قابلة للتنفيذ.وذكر المشاركون بأن وحدة الأمة فريضة شرعية ومقصد أصيل شرعي وضرورة حضارية، لا تعني إلغاء التنوع المذهبي والفكري والاجتهادي المعتبر، بل ترسيخ المشتركات وإدارة الاختلاف بالحكمة والعلم والعدل، وتغليب المصالح العليا، ونبذ التعصب والغلو والفرقة.ووصف البيان وحدة الأمة بكونها تمثل "منطلقا للتعارف والتعاون مع الأمم والشعوب في عمران الأرض ونشر الخير ونصرة المظلومين وتحقيق السلم العالمي، كما أنها مسار تراكمي يقتضي الصبر والحكمة والأخوة والحوار والتشاور والثقة، والتعاون المؤسسي المستمر بدلًا من اللقاءات العابرة".ونبه المؤتمرون في ميثاقهم إلى التمييز المنضبط بين الثوابت الشرعية القطعية والمتغيرات الاجتهادية، حفظًا لأصول الدين، وإفساحًا لمجال الاجتهاد المشروع ومرونة التعامل مع المستجدات، بعيدًا عن الغلو والتفريط، مع التعاون فيما اتُّفق عليه، وإعذار البعض البعض فيما اختلف فيه، وفق الضوابط الشرعية والعلمية.وأكد المؤتمرون تبنيهم لمشروع «ميثاق الأمة الوسط: الثوابت والمتغيرات» وتطويره في ضوء ملاحظات المشاركين للوصول إلى صيغة توافقية جامعة تضبط العلاقة بين الثوابت والاجتهاد والتجديد، داعين العلماء والمفكرين والقيادات والمؤسسات الإسلامية إلى الإسهام في تطويره ونشر مقاصده.وشدد المشاركون على أن تحقيق الوحدة مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار العلماء والمفكرين والقيادات السياسية والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والإعلامية، ودعوتهم إلى خطاب إسلامي جامع، وحوار يحترم المذاهب والمدارس والتيارات، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى تبادل الخبرات والبحوث والبرامج العلمية والتربوية والمشروعات المشتركة.ولفت المؤتمرون إلى دور الإعلام في مواجهة الكراهية والتحريض والتعصب، وإبراز المشتركات وبناء الثقة.وطالب المؤتمرون في بيانهم الختامي بإيجاد آليات مستمرة للتشاور والتنسيق بين القيادات والشخصيات السياسية المعنية بقضايا الأمة، وتكثيف الجهود الإنسانية والاجتماعية لإغاثة المحتاجين ونصرة المظلومين وحماية الكرامة الإنسانية، ومواجهة الفقر، والجهل، والتخلف.وأكدوا على المكانة المركزية للمسجد الأقصـ.ـى المبارك، وأهمية تنسيق الجهود لنصرة قضيته وحماية المقدسات بالوسائل المشروعة والمسؤولة، ودعوتهم لإطلاق مشاريع مشتركة في البحث العلمي وإعداد الموسوعات، وتنظيم البرامج التعليمية والتدريبية واللقاءات العلمية، والعناية بالتربية والإصلاح والتزكية وترسيخ الوسطية والاعتدال والأخلاق وتأهيل الأجيال.وطالب المؤتمرون بجعل وحدة المسلمين مادة معتبرة في المناهج التعليمية والتربوية والتكوينية والدعوية، وتحويل مخرجات ورش العمل حول التعاون السياسي والتعاون بين المؤسسات الإسلامية العلمية إلى برامج ومبادرات واضحة الأهداف والأولويات.وأشاروا إلى أن الفرقة والضعف من أبرز العوامل التي فاقمت معاناة شعوب الأمة في فلسـ.ـطين واليمن والسودان وغيرها، داعين إلى توحيد الكلمة وتنسيق الجهود لنصرة المظلومين، ومطالبين بوقف الإبادة الجماعية في غـ.ـزة، وإنهاء القتل والانتهاكات في الضفة الغربية، وحماية الأسرى والمقدسات.