محام يقترح استحداث آلية لتسوية "نزاعات المبالغ الزهيدة"
الأخبار (نواكشوط) - اقترح الخبير القانوني والمحامي محمد المامي مولاي اعلي استحداث آلية فورية أو شبه فورية للتسوية في النزاعات الصغيرة التي تنجم عن مبالغ زهيدة، بدل مسطرة قد تستغرق من الوقت والجهد...

Il ressort que الأخبار (نواكشوط) - اقترح الخبير القانوني والمحامي محمد المامي مولاي اعلي استحداث آلية فورية أو شبه فورية للتسوية في النزاعات الصغيرة التي تنجم عن مبالغ زهيدة، بدل مسطرة قد تستغرق من الوقت والجهد والنفقات ما يفوق قيمة الحق نفسه.وأضاف ولد مولاي اعلي في تدوينة على حسابه في فيسبوك عنونها بـ"النزاعات الصغيرة مشكلة كبيرة" أن القانون المنظم لها والساري ليس كافيا لمعالجة الإشكالية، خصوصا في الشق المتعلق بالنزاعات الصغيرة جدا، سواء من حيث البساطة أو السرعة والتكلفة وسهولة التنفيذ.وأشار إلى أن النزاعات التي تنشأ يوميا حول دين لا يتجاوز بضعة آلاف من الأوقية، أو أجرة تاكسي، أو ثمن سلعة بسيطة، تطرح إشكالا حقيقيا في الوصول إلى العدالة، رغم ضآلة قيمتها المالية.ونبه إلى أن "التقاضي التقليدي في هذه الحالة ستكون تكلفته المالية والزمنية أكبر من قيمة الحق المتنازع عليه، وهو ما يدفع صاحبه إلى التنازل عنه، لا اقتناعا بعدم أحقيته، وإنما لعجزه عن تحمل كلفة المطالبة به، أو عدم استعداده لبذل الوقت والجهد".ولفت ولد مولاي اعلي إلى أن التخلي عن المطالبة بهذه الحقوق، وإن بدا حلا عمليا للأفراد، سيشجع على الإخلال بالالتزامات الصغيرة، ويضعف الثقة في المعاملات اليومية.وشدد الخبير القانوني على أن الحل المؤسسي يقتضي التفكير في آلية مبسطة وسريعة ومنخفضة التكلفة لتسوية المنازعات ضئيلة القيمة، تقوم على الصلح أولا، ثم الفصل بإجراءات مختصرة، دون تعقيدات التقاضي المعتاد، مع الاستفادة من تجارب القضاء المختص بالمطالبات الصغيرة في الأنظمة المقارنة.وأردف ولد مولاي اعلي "أن العدالة لا تقاس بقيمة المبلغ المتنازع عليه، وإنما بقدرة صاحب الحق على اقتضائه"، مضيفا أنه حين "تصبح كلفة المطالبة بالحق أكبر من قيمته، فإننا لا نكون أمام نزاع صغير فحسب، بل أمام مشكلة كبيرة في النفاذ إلى العدالة".