المجتمع·

أطفيله محمدن حادن.. الوالية التي لفتت الأنظار بحسن الإنصات وإدارة الحوار.

ليست شهادتي اليوم مجاملة لمسؤول، ولا إشادةً عابرة بمناسبة زيارة رسمية، وإنما هي شهادة أقولها من واقع تجربة امتدت لثلاثة عقود، حضرت خلالها العديد من الاجتماعات التي جمعت المسؤولين بالبحارة والفاعلين في...

AW
Al Wiamالنص الأصلي
اقرأ على Al Wiam
صورة Al Wiam

Il ressort que ليست شهادتي اليوم مجاملة لمسؤول، ولا إشادةً عابرة بمناسبة زيارة رسمية، وإنما هي شهادة أقولها من واقع تجربة امتدت لثلاثة عقود، حضرت خلالها العديد من الاجتماعات التي جمعت المسؤولين بالبحارة والفاعلين في قطاع الصيد. وأقولها بكل صدق: إنها المرة الأولى، خلال ثلاثين عامًا، التي أشاهد فيها هذا الأسلوب المتميز في إدارة الاجتماعات، بما يجمعه من حسن الإنصات، وسعة الصدر، وهدوء الحوار، واحترام المتدخلين، والقدرة على ضبط النقاش دون مصادرة الآراء. لقد لفتت السيدة والي داخلت نواذيبو انتباهي خلال الاجتماعات التي عقدتها معالي وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيدة آيستا لام، بأسلوبها في إدارة الحوار، وإفساح المجال أمام الجميع للتعبير عن انشغالاتهم، والجمع بين الحزم في التنظيم والمرونة في التعامل.

وجاءت إشادة معالي الوزيرة، في ختام زيارتها، بالدور البارز الذي أدته السيدة الوالي في ضبط الاجتماعات وتنسيق مختلف محطات الزيارة، لتضيف شهادة تقدير أخرى لهذا الأداء. لقد تعلمت من تجربتي الطويلة أن المسؤول الناجح ليس من يتحدث أكثر، بل من يُحسن الاستماع، وليس من يفرض الصمت، بل من يُحسن إدارة الحوار، وليس من يستمد هيبته من منصبه وحده، بل من احترامه للناس. وما شاهدته في هذه الاجتماعات يستحق أن يُسجَّل، لا بوصفه إشادة بشخص السيدة الوالي فحسب، بل باعتباره نموذجًا يستحق التنويه في أساليب الإدارة والتواصل مع المواطنين.

كما أنها فرصة للإشادة بالمرأة الموريتانية وبحضورها في مواقع القيادة والمسؤولية، والتأكيد على أن الكفاءة لا ترتبط بجنس، وإنما تتجلى في حسن الأداء والقدرة على تحمل الأمانة. وأختم شهادتي بالقول: بعد ثلاثة عقود من حضور مثل هذه اللقاءات، ما زلت أؤمن بأن أجمل ما في المسؤولية أن يشعر المواطن بأن صوته مسموع، وأن رأيه محترم، وأن من يجلس أمامه جاء ليستمع إليه، لا ليتحدث باسمه. فتحية تقدير لكل مسؤول يجعل من الإنصات ثقافة، ومن الحوار منهجًا، ومن احترام المواطن أساسًا للعمل الإداري.

بقلم: الشيخ محمد

مشاركةWhatsAppFacebookX
في نفس الموضوع