المجتمع·

جامعة العيون من الوصاية المزدوجة للوصاية الموحدة

وصلتني فجر اليوم من بريد واتسابي مقاطع يتحدث كاتبها عن الجامعة التي أنتمي لها، وليس لدي علم بأي صلة تربط الكاتب بالمؤسسة، ولا أعرف خلفية اهتمامه بها، وأجهل قطعا من زوده بمعلومات دقيقة وفرت له...

AI
Alakhbar.infoالنص الأصلي
اقرأ على Alakhbar.info
صورة Alakhbar.info

Il ressort que وصلتني فجر اليوم من بريد واتسابي مقاطع يتحدث كاتبها عن الجامعة التي أنتمي لها، وليس لدي علم بأي صلة تربط الكاتب بالمؤسسة، ولا أعرف خلفية اهتمامه بها، وأجهل قطعا من زوده بمعلومات دقيقة وفرت له الوصول في جزء من تشخيصه لحقيقة ما يحس به كل منتم صادق لهذه التجربة الأولى من نوعها؛ حجما ونوعا وجهة من تجارب لا مركزية التعليم العالي. إنني أشكر معالي الوزير الأول على اهتمامه بلا مركزية التعليم العالي، وسعيه لتوسيع التخصصات بالجامعة، وحرصه على بقائها بنفس المكان، وبنفس الاسم، ليظل اسم الإسلام تدرس تحته كل المعارف كما هو معمول به في الدول المحورية، ولتظل موقعاً تتوسط ولايتيْ الحوض الشرقي والعصابة. إن الحديث عن محاولة التفاف على القانون بغية التجديد لفلان أو علان لا يخدم المؤسسة لعدة اعتبارات:1.

مخالفة القانون مهما كان نوعها لا خير فيها.2. أن من ترأس مؤسسة علمية مأموريتين متواليتين، وكان بها قبلُ نائبا للرئيس مأموريتين إحداهما تلو الأخرى دون أن ينجز شيئا ملموسا رغم ما يتمتع به من علاقات وخبرات، ظلم له نفسِه، وظلم للمؤسسة، ظلم له لأن إصلاح المؤسسة يبدو فوق طاقته، وظلم لها لأنها ستكرر نفس التجربة، ومما يعرف به الحمق أنه: تكرار التجربة دون تغيير مع انتظار نتيجة مختلفة.3. أن استيراد رؤساء الجامعة قد ثبت عدم نجاحه، وهو أمر مفهوم، لأن أحدهم يأتي ليقيم مدة محدودة قانونا؛ يجني فيها المغانم ويتجنب المغارم قدر المستطاع، فلا رحم بينه وبين المؤسسة، ولن يعود لها متى أقيل..

ولذلك يكون الاعتبار الرابع وجيها.4. أن الجامعة بتبعيتها الكاملة للتعليم العالي يتعين أن تعامل كما تعامل جامعة نواكشوط، ويتعين أن يترأسها أحد أساتذتها الرسميين المكتتبين عليها، ويتعين أن تتاح لهم الفرصة للتنافس عليها، دون أن تفصل شبكة التنقيط على فلان أو علان، فلا خير في غير العدالة، ولا بركة في غير الإنصاف، ولا معنى للتعليم العالي وأهله يمارسون الحيل، ويعبثون بتكوين الأجيال، ويرسلون للباحثين رسائل تميت الأمل، وتلبد الأفق، فمن حق الجميع أن يطمح وأن يترقى. من رقيَ منصب رئيس جامعة حريٌ أن يكون مقتدرا على تقديم المحاضرات والدروس، وأن لا تنتهي مأموريته إلا وله في الشرق عبارات تردد في المنابر، وله في الغرب أحاديث بالصوت والصورة تأسر، ولطائف تجذب، وأفكار بديعة..

إننا قد جربنا رؤساء عدة للجامعة، أما اليوم فالحاجة قائمة لرئيس يكون جامعة؛ علما متنوعا متدفقا، وسلوكا يشكل أسوة للأساتذة ومنارة للباحثين، وخطابة تترجم طبيعة أهل هذه البلاد في التمكن من ناصية اللغة تمتعا وإمتاعا للمتلقين وتشنيفا للمسامع، ناهيك عن تعدد التآليف وتنوع البحوث.. تعيش الجامعة اختلالات حقيقية؛ جزء منها تحدث عنه صاحب المقال، والجزء المؤلم لما يجد من يتحدث عنه بعدُ، إلا أن النصح للمؤسسة من طرف معالي وزير التعليم العالي وهو أستاذ جامعي يقتضي فتح نقاش، علني، صريح، بدون سقف، بين أساتذتها، ليتحدثوا بما يكنون، وليفصحوا عما تجن ضمائرهم من ملاحظات تتراكم منذ أكثر من ستة آلاف يوم. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

مشاركةWhatsAppFacebookX
في نفس الموضوع