الشارقة تطلق موسوعة عربية من 143 مجلداً وجائزة دولية باسم هارون الرشيد خلال افتتاح معرض الكتاب الـ45.
اعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن تدشين 143 مجلداً من الموسوعة العربية الشاملة، وإطلاق جائزة دولية في العلوم والآداب والفنون والأعلامافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد ا...

Il ressort que اعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن تدشين 143 مجلداً من الموسوعة العربية الشاملة، وإطلاق جائزة دولية في العلوم والآداب والفنون والأعلامافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور عدد من الشيوخ والمسؤولين والمثقفين، تحت شعار «من صنع الحكايات»، بمشاركة واسعة من دور النشر والكتاب والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، وتستمر فعالياته حتى 15 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة.وتحل سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الحالية، في إطار تعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات والتعريف بالتراث الفكري والأدبي العُماني.وشهد حفل الافتتاح إعلان حاكم الشارقة عن إطلاق الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام، حيث دشن 143 مجلداً من المشروع، الذي يُنتظر اكتماله خلال العام المقبل، ليكون متاحاً للقراء والباحثين بصيغتيه الورقية والإلكترونية. وأوضح سموه أن أكثر من 1500 متخصص من مختلف أنحاء العالم يشاركون في إعداد الموسوعة، مؤكداً توفير الإمكانات اللازمة لاستكمالها، لتشكل مرجعاً عربياً شاملاً يوثق المعارف والإسهامات الحضارية العربية والإسلامية.كما أعلن عن إطلاق جائزة هارون الرشيد في العلوم والآداب والفنون والأعلام، وهي جائزة دولية تهدف إلى تكريم العلماء والمفكرين والمبدعين الذين قدموا إسهامات متميزة باللغة العربية، على أن تحتفي سنوياً بأربع شخصيات تقديراً لعطائها العلمي والثقافي.وفي السياق ذاته، كشف حاكم الشارقة عن مؤلفه التاريخي الجديد «البرتغاليون في المحيط الهندي»، الذي يضم 61 مجلداً باللغة العربية ومثلها باللغة الإنجليزية، ويشكل حصيلة 37 عاماً من البحث وجمع الوثائق وتحقيقها وتوثيقها، متناولاً تاريخ الوجود البرتغالي في المحيط الهندي وشرق إفريقيا والهند ومناطق من آسيا.وشهد الحفل تكريم الباحث والأكاديمي المغربي الدكتور سعيد يقطين، واختياره شخصية العام الثقافية للدورة الـ45، تقديراً لمسيرته العلمية وإسهاماته في تطوير الدراسات الأدبية والثقافية العربية.كما كُرمت دار النشر الكاتالونية «كاروان»، الفائزة بجائزة الشارقة للترجمة «ترجمان» لعام 2026، عن ترجمتها مختارات من كتاب «ألف ليلة وليلة» إلى اللغة الكاتالونية، وهي الجائزة التي تبلغ قيمتها 1.4 مليون درهم إماراتي.وفي كلمته بالمناسبة، أكد حاكم الشارقة أن الثقافة مسؤولية، وأن بناء الإنسان يبدأ بالعناية بعقله وتنمية وعيه، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يؤديه الكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب في نشر المعرفة، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وتشجيع الأجيال الجديدة على القراءة والبحث والتفكير.من جانبها، أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن شعار الدورة «من صنع الحكايات» يعكس دور القصص والكتب في تشكيل الذاكرة والهوية الإنسانية، واستعرضت مسيرة الشارقة في بناء مشروع ثقافي ومعرفي متكامل، جعل الإمارة مركزاً عالمياً للكتاب والنشر والحوار الحضاري.كما أبرزت جهود حاكم الشارقة في دعم اللغة العربية والبحث التاريخي وإنشاء المؤسسات التعليمية والثقافية، مشيرة إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تجاوز كونه فعالية سنوية ليصبح جزءاً من ذاكرة أجيال متعاقبة وملتقى يجمع ثقافات العالم.وألقى الدكتور سعيد يقطين كلمة أعرب فيها عن اعتزازه باختياره شخصية العام الثقافية، معتبراً أن هذا التكريم يمثل تقديراً لمسيرته الممتدة نحو خمسة عقود في خدمة اللغة والثقافة العربيتين، كما يشكل تكريماً للكتاب والمثقفين المغاربة والعرب.من جهته، أكد وزير الثقافة والرياضة والشباب العُماني، سعود بن هلال البوسعيدي، أن مشاركة سلطنة عُمان ضيف شرف تمثل فرصة لتعزيز التواصل الثقافي، والتعريف بالمنجز الأدبي والفكري العُماني، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات النشر والترجمة والبحث العلمي والفنون.وعقب مراسم الافتتاح، قام حاكم الشارقة بقص شريط افتتاح المعرض، وزار جناح سلطنة عُمان، واطلع على أبرز إصداراته ومحتوياته وبرنامجه الثقافي، كما تسلم مجموعة من الكتب والموسوعات التاريخية المهداة من وزارة الثقافة العُمانية.ويأتي تنظيم الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب امتداداً لمسيرة ثقافية تجاوزت أربعة عقود، رسخت مكانة الشارقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات العربية والدولية المعنية بالكتاب والنشر وصناعة المعرفة.