معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026.. جلسات أدبية وورش تفاعلية تستقطب الأطفال وقراءة في تاريخ اللؤلؤ الخليجي
كتبت : سحر الألفي |موفدة “الصدى” إلى معرض الشارقة الدولي للكتابتتواصل فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، ببرنامج ثقافي متنوع يجمع بين النقاشات الأدبية واستعادة المورو...

Il ressort que كتبت: سحر الألفي |موفدة “الصدى” إلى معرض الشارقة الدولي للكتابتتواصل فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، ببرنامج ثقافي متنوع يجمع بين النقاشات الأدبية واستعادة الموروث التاريخي والأنشطة التفاعلية الموجهة للأطفال واليافعين، في مشهد يعكس تعدد مسارات المعرفة والإبداع التي يحتضنها المعرض.شيخة المطيري: حب القراءة يبدأ بالاكتشاف لا بالأوامروفي جلسة حوارية بعنوان «هكذا تكلمت الكتب»، استضافها جناح مكتبات الشارقة العامة، دعت الشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة المطيري إلى مراجعة أساليب تشجيع الأطفال على القراءة، مؤكدة أن بناء علاقة إيجابية مع الكتاب لا يتحقق بالأوامر والتوجيهات المباشرة، وإنما بإتاحة الفرصة أمام الطفل للاكتشاف واختيار ما يثير فضوله واهتمامه.واستعرضت المطيري، خلال الجلسة التي أدارها الكاتب غيث الحوسني، محطات من تجربتها الشخصية مع الكتب والمكتبات، ودور الأسرة في تنمية الفضول المعرفي، مستذكرة تشجيع والدها لها على البحث والعودة إلى الموسوعات والمراجع بنفسها، دون تقديم إجابات جاهزة.كما تناولت تجربتها في تأليف كتاب «أيام الكتب»، الذي وثّقت فيه حكايات ومواقف من رحلتها مع القراءة والمكتبات، مشددة على أهمية تدوين اليوميات والتجارب الشخصية، وما تحمله التفاصيل البسيطة من قيمة ثقافية وإنسانية مع مرور الزمن.وأكدت المطيري ضرورة أن تحافظ المكتبات والمؤسسات الثقافية على بعدها الإنساني، وأن تراعي اختلاف اهتمامات الأطفال والطلبة واحتياجاتهم، بعيداً عن البرامج الجاهزة وأساليب التوجيه التقليدية. اللؤلؤ الخليجي.. أكثر من 8 آلاف عام من التاريخ وفي محور آخر، استضاف المعرض جلسة بعنوان «مسميات اللآلئ الإماراتية والخليجية في المصادر التاريخية»، جمعت الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والباحث في التراث والأدب الشعبي، وعبدالله السويدي، مؤسس «لآلئ السويدي»، وأدارتها الشاعرة شيخة الجابري.وسلطت الجلسة الضوء على الامتداد التاريخي لتجارة اللؤلؤ في الإمارات والخليج العربي، وكشفت عن توثيق المصادر لأكثر من 70 نوعاً من اللؤلؤ، وأكثر من 20 اسماً ومسماً له، في دلالة على حضوره العميق في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة.واستحضر العميمي اكتشاف لؤلؤة جزيرة مروح في أبوظبي، التي يعود تاريخها إلى نحو ثمانية آلاف عام، باعتبارها شاهداً أثرياً على قدم ارتباط سكان المنطقة بالبحر واللؤلؤ.
كما قدم نماذج من الأسماء التي وردت في المصادر العربية، من بينها «الدرة» و«الجمانة» و«الخريدة» و«المرجانة»، مستعرضاً حضور اللؤلؤ في الشعر العربي والنبطي الإماراتي.من جانبه، تناول عبدالله السويدي المكانة الاقتصادية والتجارية للؤلؤ الخليجي، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تستحوذ على نحو 80% من تجارة اللؤلؤ العالمية عام 1906. كما استعرض جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم تجار اللؤلؤ خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، في مرحلة شهدت تراجع هذه التجارة التقليدية.وتوقف السويدي عند تصنيفات اللؤلؤ ومعايير تقييمه، القائمة على الحجم واللون والشكل، موضحاً أن «الدانة» تعد من أندر أنواعه وأعلاها قيمة، لما تتميز به من حجم كبير واستدارة وانتظام في الشكل، فضلاً عن ندرتها في الأسواق.ورش الطهي.. التعلم بالممارسةوبالتوازي مع الفعاليات الأدبية والتراثية، شهد «حي الطهي الإبداعي» في قاعة 7 بمركز إكسبو الشارقة سلسلة ورش تفاعلية استهدفت الأطفال واليافعين من عمر 8 إلى 17 عاماً، أتاحت لهم تجربة إعداد وصفات متنوعة واكتساب مهارات عملية في الطهي.وشملت الورش إعداد شطائر الفواكه اليابانية باستخدام خبز الحليب والكريمة والفواكه الطازجة، وتحضير وجبات خفيفة من الفواكه المجففة، إلى جانب إعداد فطائر الغيوم الهشة ولفائف الفاكهة الطبيعية بألوان ونكهات مختلفة.وتعرّف المشاركون على طرق تجهيز المكونات وتنسيقها، وتجربة وصفات جديدة والاستفادة من الفواكه الطازجة، بإشراف مدربين، في أنشطة تجمع بين التعلم والترفيه وتشجع على تنمية المهارات والإبداع.وتعكس هذه الفعاليات تنوع البرنامج الثقافي للدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يجمع بين صون الذاكرة التراثية، وتشجيع القراءة، وفتح مساحات جديدة أمام الأجيال الناشئة لاكتشاف المعرفة وتطوير مواهبها عبر التجربة والمشاركة.